"عودة بالتقسيط المريح".. وزراء اليمن يتسللون إلى العاصمة "فرادى"



"عودة بالتقسيط المريح".. وزراء اليمن يتسللون إلى العاصمة "فرادى" 


وكالة المخا الإخبارية

في مشهدٍ يذكرنا بطرق "التهريب" أكثر من كونه عودة لرجال دولة، بدأت الحكومة اليمنية رحلة عودتها إلى العاصمة عدن بأسلوب "التقسيط المريح"، حيث كشفت مصادر مطلعة أن الوزراء والمسؤولين يتقاطرون على المدينة بشكل فردي وعلى مجموعات خجولة، خوفاً من "العين" أو ربما خشية اكتشاف أمرهم في مدينة يفترض أنهم "حكامها".

عودة "السائح الحذر"
هذه العودة، التي تأتي استجابةً لتوجيهات المجلس الرئاسي، يبدو أنها لا تفتقر إلى الخطط الأمنية فحسب، بل تفتقر إلى "الشجاعة السياسية" أيضاً. 
فبدلاً من العودة بمركب واحد يجسد هيبة الدولة، اختار الوزراء نظام "التسلل" للالتفاف على الواقع الأمني الهش وتعدد الولاءات المسلحة، في رسالة واضحة مفادها أن الحكومة لا تثق حتى في الظل الذي تمشي عليه داخل عدن.

فنادق عدن تستقبل "ضيوفها" الدائمين

المصادر أكدت أن المخاوف الأمنية وغياب الرؤية لتأمين هؤلاء "الضيوف" حولت العودة إلى مغامرة غير محسوبة النتائج. وبينما ينشغل العالم بترتيب الجغرافيا، تنشغل الحكومة اليمنية بترتيب "حقائب السفر" للعودة إلى الفنادق، وسط مدينة تعج بتشكيلات مسلحة يبدو أنها تعرف عن شوارع عدن أكثر مما تعرفه الحكومة عن مكاتبها.

حكومة الإنعاش.. من "الخارج" إلى "الداخل الصعب"
وتستعد الحكومة لممارسة هوايتها المفضلة في "معالجة القضايا الاقتصادية والإدارية" من وراء جدران الحماية، محاولةً إقناع المواطن المطحون بأن وجود وزير في غرفته بالفندق هو "إنجاز سيادي". 
وتظل هذه العودة "المجزأة" خير دليل على عجز الشرعية عن بسط نفوذها، لتتحول الدولة من "راعية للأمن" إلى "باحثة عن مأمن" داخل عاصمتها.