عاجل: عدن تشتعل.. وسقوط أولى ضحايا المواجهة أمام قصر معاشيق (صور)
عاجل: عدن تشتعل.. وسقوط أولى ضحايا المواجهة أمام قصر معاشيق (صور)
وكالة المخا الإخبارية
في تطور دراماتيكي ينذر بانفجار عسكري شامل، تحولت بوابة قصر معاشيق بالعاصمة المؤقتة عدن إلى ساحة حرب مفتوحة، إثر اندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات المكلفة بحماية القصر ومتظاهرين تابعين للمجلس الانتقالي الرافضين لتواجد الحكومة، وسط حصيلة أولية غير مؤكدة تشير إلى سقوط نحو 10 جرحى من المحتجين جراء المواجهات الجارية.
ويأتي هذا التصعيد الدامي كترجمة فورية وخطيرة للتهديدات التي أطلقها رئيس الوزراء شائع الزنداني في أول اجتماع لحكومته، حين توعد بالضرب بيد من حديد ضد أي محاولات لزعزعة الأمن أو إثارة الفوضى، في إشارة صريحة إلى أن الحكومة بدأت فعلياً مرحلة الحسم الأمني لفرض سيادتها وكسر شوكة النفوذ الميداني للانتقالي الذي يرى في وجود الحكومة تحدياً لوجوده، مما يضع عدن فوق صفيح ساخن ويحول لغة التهديد من أروقة الاجتماعات إلى أزيز الرصاص أمام أسوار القصر الرئاسي.
وفي أول اجتماع رسمي لحكومته بالعاصمة عدن أمس الخميس، وجه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية شائع محسن الزنداني تحذيرات شديدة اللهجة ومباشرة ضد قوى "الفوضى"، مؤكداً أن الدولة نجحت في فرض سيادتها على كامل المناطق المحررة ولم تعد تقبل بالانزلاق في الصراعات الداخلية أو التهاون مع أي محاولات لزعزعة السكينة العامة.
وحمل خطاب الزنداني نبرة تهديد واضحة تجاه التحركات التي قد يقودها المجلس الانتقالي، مشدداً على أن الحكومة لن تسمح بأي تشجيع على الفوضى أو تعطيل لمصالح الدولة، وأن أي خروج عن النظام سيواجه بإجراءات حازمة وفقاً للقانون.
وأعلن رئيس الوزراء عن مرحلة جديدة من "السيادة الكاملة" تتضمن توحيد القرار العسكري والأمني تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية حصراً، وإخراج كافة المعسكرات من مدينة عدن والمدن الرئيسية، وإسناد المهام الأمنية للأجهزة المختصة فقط، في خطوة تهدف لإنهاء سيطرة القوى المحلية على الملف الأمني.
كما توعد الزنداني بإنهاء ملف الجبايات غير القانونية التي كانت تمارسها تشكيلات خارج إطار الدولة، ملزماً كافة الجهات بإيداع الإيرادات في البنك المركزي وتفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة لمكافحة الفساد.
وأكد المجلس في ختام اجتماعه أن عدن يجب أن تتحول إلى نموذج فعلي للدولة القادرة على فرض النظام، معتبراً أن استقرار الخدمات وصرف المرتبات هو المعيار الحقيقي لنجاح الحكومة، معلناً منع تواجد أي عضو من الحكومة في الخارج وفرض ضوابط صارمة على المشاركات الخارجية لضمان تواجد الدولة على الأرض ومواجهة التحديات المعيشية للمواطنين بشكل مباشر.
