أزمة في تعز.. السلطة المحلية تتجاوز الدراسات الفنية وتفرض تسعيرة كهرباء باهظة (السعر الجديد)
أزمة في تعز.. السلطة المحلية تتجاوز الدراسات الفنية وتفرض تسعيرة كهرباء باهظة (السعر الجديد)
وكالة المخا الإخبارية
كشفت مصادر مطلعة من داخل اللجنة المكلفة بإعداد دراسة تعرفة الكهرباء بمحافظة تعز عن فجوة حادة وخلافات جوهرية بين النتائج التي توصلت إليها الدراسة الفنية وما أعلنته السلطة المحلية رسمياً من تسعيرة جديدة أثارت جدلاً واسعاً.
تفيد المعلومات المسربة بأن الدراسة الفنية قدمت سيناريوهات اقتصادية متعددة بناءً على مصادر الطاقة، حيث حددت سعر الكيلو وات بـ 815 ريالاً في حال الاعتماد الكلي على الديزل.
وتنخفض هذه القيمة بشكل ملحوظ عند إدخال الطاقة البديلة، لتصل إلى 700 ريال في النظام الهجين، وتهبط إلى ما بين 300 و400 ريال عند الاعتماد شبه الكامل على الطاقة الشمسية.
وعلى عكس هذه الأرقام، فاجأت السلطة المحلية المواطنين بإقرار تسعيرة موحدة بلغت 900 ريال لكل كيلو وات، وهو ما اعتبرته المصادر رقماً خارج سياق الدراسة المقدمة ولا يمت لنتائج اللجنة بصلة.
أشارت المصادر إلى وجود محاولات وضغوط يمارسها وكيل أول المحافظة، عبدالقوي المخلافي، تهدف إلى إقناع اللجنة الفنية بتعديل مخرجاتها لتتوافق مع الرقم الذي أعلنته السلطة المحلية (900 ريال)، في محاولة لشرعنة القرار رسمياً رغم الفارق الكبير عن التكلفة الحقيقية التي رصدها الخبراء.
رغم أن السلطة المحلية تبنت قرار إلغاء نظام "الاشتراك الشهري" الذي أوصت به اللجنة، إلا أنها تجاهلت الآلية المرنة التي اقترحها الفنيون لربط السعر بتكاليف التشغيل الفعلية ومصادر الطاقة المتنوعة، مفضلة اعتماد سقف سعري مرتفع يفوق أعلى التقديرات الفنية للتشغيل بالديزل.
يضع هذا التباين السلطة المحلية في تعز أمام تساؤلات شعبية وقانونية حول الجدوى من تشكيل لجان فنية إذا كانت قراراتها ستُتخذ بمعزل عن لغة الأرقام والحسابات الاقتصادية، مما يضاعف الأعباء المعيشية على كاهل المواطنين في المحافظة.
