اعتداء دامي على طلاب من أبناء المخا في مدينة تعز


اعتداء دامي على طلاب من أبناء المخا في مدينة تعز

اعتداء دامي على طلاب من أبناء المخا في مدينة تعز


وكالة المخا الإخبارية

شهدت مدينة تعز الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح، يوم أمس الأحد، حادثة عنف مقلقة تمثلت في اعتداء جماعي واسع استهدف طلابًا من أبناء مديرية المخا، في واقعة أثارت موجة غضب واستنكار، وسط مطالبات عاجلة بمحاسبة المتورطين ووقف مظاهر الفوضى.

نشطاء محليون قالو أن شرارة الحادثة اندلعت في حارة "عمد" بمنطقة المطار القديم، بعد خلاف بسيط بدأ عندما حاول عدد من الأشخاص ركن سيارتهم أمام منزل يقيم فيه الطلاب، دون علمهم بوجود عوائق وضعها مالك المنزل لمنع الوقوف.. وخلال الاستفسار من قبل الأشخاص، تعرض أحد الطلاب الذي كان يجلس مقابل المسكن للسب، ما أدى إلى مشادة كلامية سرعان ما تطورت إلى اشتباك بالأيدي، قبل أن يغادر الطلاب المكان.

غير أن التصعيد لم يتوقف عند هذا الحد، إذ عادت المجموعة المعتدية لاحقًا مدعومة بحشد كبير تجاوز العشرات، وقامت بمحاصرة المنزل ورشقه بالحجارة، في محاولة لاقتحامه والاعتداء على من بداخله.. قبل أن يتدخل ما يعرف بعاقل الحارة في الوقت المناسب، حيث قام بإغلاق الشقة على الطلاب لحمايتهم من الهجوم.

وفي تطور خطير، تعرض ثلاثة من الطلاب، الذين لم يكونوا على علم بما جرى، لاعتداء عنيف أثناء محاولتهم دخول الشقة، حيث انهال عليهم المعتدون بالضرب، ما أدى إلى إصابتهم بجروح متفاوتة استدعت نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وبحسب الإفادات، تم إسعاف المصابين بعد العشاء، وظلوا يتلقون الرعاية الطبية حتى قبيل الفجر، قبل أن يتم توقيفهم لفترة وجيزة داخل قسم الشرطة، رغم حالتهم الصحية، ليُفرج عنهم لاحقًا بعد تدهور وضعهم.

الناشط شوقي إبراهيم حسن ناجي أكد تفاصيل الحادثة، مشيرًا إلى أن الاعتداء نفذته مجموعة منظمة استخدمت العنف المفرط، لافتًا إلى أن الأجهزة الأمنية لم تتمكن سوى من ضبط شخص واحد فقط، رغم العدد الكبير للمشاركين في الهجوم، في حين لا يزال بقية المتورطين طلقاء.

وأثارت الواقعة استياءً واسعًا في الأوساط الشعبية، حيث حمّل ناشطون سلطات تعز المسؤولية الكاملة عن ما حدث، مطالبين بسرعة القبض على جميع المعتدين وتقديمهم للعدالة، واتخاذ إجراءات حازمة لردع مثل هذه الاعتداءات ومنع تكرارها.

وفي ختام حديثه، وجّه الناشط رسالة تحذيرية، مؤكدًا أن أبناء المخا لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام ما يتعرض له أبناؤهم، مشددًا على أن تجاهل مثل هذه الحوادث قد يفتح الباب أمام تصعيد أكبر في ظل غياب الردع.