خمسة ملايين مواطن في مناطق الحكومة الشرعية يواجهون انعدام الأمن الغذائي بمستويات عالية
خمسة ملايين مواطن في مناطق الحكومة الشرعية يواجهون انعدام الأمن الغذائي بمستويات عالية
وكالة المخا الإخبارية
كشف تحليل حديث أن ما يقرب من نصف السكان في المناطق الواقعة ضمن نفوذ الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً (IRG) جنوبي البلاد، يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي، نتيجة استمرار الصراع، وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وانخفاض المساعدات الغذائية.
ووفق أحدث تحليل صادر عن المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، صدر الخميس، فإن "واحداً من كل شخصين في مناطق نفوذ الحكومة لا يزال يعاني من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مع استمرار عدم الاستقرار، والعنف المحلي، والحوادث الأمنية، وتفاقم الأزمة الاقتصادية، مما يجعل الملايين غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية".
وأضاف التحليل أن ما يقرب من 5 ملايين شخص، أو ما نسبته 47% من السكان، يعانون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي على مستوى الأزمة (المرحلة الثالثة من التصنيف IPC 3) أو أسوأ منها، خلال الفترة بين مارس/آذار ومايو/أيار 2026، من بينهم 1.4 مليون شخص يواجهون مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي الحاد على مستوى الطوارئ (المرحلة الرابعة من التصنيف IPC 4).
وأشار إلى أن هناك فجوات كبيرة في استهلاك الغذاء، ما دفع عديداً من الأشخاص للجوء إلى استراتيجيات تكيف قاسية، مثل بيع منازلهم أو أراضيهم أو التسول لتأمين احتياجاتهم، و"لولا المساعدات الغذائية التي قُدمت إلى 1.7 مليون شخص خلال هذه الفترة، لكانت حدة انعدام الأمن الغذائي أعلى بكثير".
وأوضح التحليل أن الفترة الراهنة شهدت تحسناً موسمياً طفيفاً في توافر الغذاء وإمكانية الحصول عليه مقارنة بالفترة السابقة (سبتمبر/أيلول 2025 - فبراير/شباط 2026)، التي بلغ فيها عدد السكان في مرحلة الطوارئ 1.6 مليون شخص، "ويعود ذلك إلى الإنتاج الزراعي والرعوي، وزيادة الدعم من الزكاة والصدقات خلال شهر رمضان، وتوسيع نطاق المساعدات الغذائية. ومع ذلك، تبقى هذه المكاسب مؤقتة وغير كافية لتعويض الضغوط الاقتصادية والهيكلية المستمرة".
ونوّه إلى أن أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد تنتشر على نطاق واسع في جميع مناطق نفوذ الحكومة، حيث "إن جميع المحافظات الاثنتي عشرة تأتي ضمن المرحلة الثالثة أو أعلى من التصنيف خلال الفترة الحالية، ويتأثر النازحون داخلياً والفئات المهمشة والأسر الفقيرة بشكل غير متناسب بالتدهور الاقتصادي، وارتفاع الأسعار، وانخفاض المساعدات، واستمرار النزاع".
وأكد التحليل أن أي تصعيد في النزاع المحلي، أو مزيد من خفض التمويل، أو استمرار الصراع في الشرق الأوسط، "سيزيد من تعرض اليمنيين لتقلبات أسعار واردات الغذاء الدولية، وتآكل القدرة الشرائية للأسر، وبالتالي اتساع الفجوات الغذائية".
