مطالبات بفتح تحقيق في استخدام العنف ضد المحتجين
مطالبات بفتح تحقيق في استخدام العنف ضد المحتجين
وكالة المخا الإخبارية
أدان فرع التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بالعاصمة عدن ، ما تعرض له المحتجون من أبناء المدينة على تدهور الخدمات ، من إجراءات وممارسات تعسفية من قبل السلطات.
مشدداً في بيان له بإن الاحتجاجات هي تعبير عن مطالب مشروعة كفلها الدستور والقانون، وفي مقدمتها الحق في الحصول على الخدمات الأساسية ، وفي طليعتها الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، وصرف الرواتب بصورة منتظمة.
وفي حين أكد ناصري عدن على احترامه الكامل لحق المواطنين الأصيل في التعبير السلمي عن آرائهم والمطالبة بحقوقهم المكفولة قانوناً، أدان بأشد العبارات أعمال القمع واستخدام القوة المفرطة لتقييد هذا الحق المشروع.
معبراً عن استنكاره الشديد إزاء حملة الاعتقالات والاحتجازات التعسفية التي طالت عدداً من المشاركين في تلك الفعاليات والاحتجاجات ومن بينهم "أحداث" (أطفال دون السن القانونية).
واصفاً ذلك بأنه انتهاك صارخ لأحكام الدستور والقوانين الوطنية النافذة، وفي مقدمتها قانون رعاية الأحداث، والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي صادقت عليها بلادنا، فضلاً عن مخالفة مبدأ قرينة البراءة وعدم جواز الاحتجاز خارج إطار الإجراءات القانونية الواجبة.
مؤكداً في الوقت ذاته، رفضه القاطع لأي أعمال عنف، أو شغب، أو تخريب تطال الممتلكات العامة والخاصة، مشدداً على ضرورة الفصل الواضح بين ممارسة الحق الدستوري في الاحتجاج السلمي، وبين أي أعمال تقع تحت طائلة الخروج عن القانون والنظام.
ناصري عدن طالب في بيانه كلاً من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الداخلية، ومحافظ العاصمة المؤقتة عدن، باتخاذ عدد الإجراءات الفورية.
وشملت هذه الإجراءات الإفراج الفوري دون قيد أو شرط عن جميع المحتجزين على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات السلمية، وإحالة أي شخص يثبت تورطه بالأدلة في أعمال تخريبية إلى الجهات القضائية المختصة وفقاً للإجراءات القانونية السليمة.
كما طالب البيان فتح تحقيق عاجل، شفاف ومستقل في التجاوزات والانتهاكات المتمثلة في استخدام العنف والقوة المفرطة بحق المحتجين السلميين، ومحاسبة المسؤولين عنها والموجهين بها وفقاً للقانون.
داعياً الى الاستجابة العاجلة والمسؤولة لمطالب المواطنين المشروعة، والعمل الجاد والمشترك بين مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والسلطة المحلية لإيجاد حلول جذرية ومستدامة لمعالجة أزمة الكهرباء والمياه الخانقة، وانتظام صرف الرواتب.
منبهاً الى ضرورة مراعاة الظروف الإنسانية الاستثنائية والقاسية التي يعيشها أبناء عدن، لا سيما في ظل موجة الحر الشديدة الراهنة والانقطاعات الكارثية للتيار الكهربائي، وما يترتب عليها من مخاطر صحية وبيئية ومعيشية وخيمة على مختلف فئات المجتمع، وخاصة المرضى وكبار السن.
كما طالب ناصري عدن بالكف الفوري عن ملاحقة أو مضايقة الصحفيين والناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يقومون بواجبهم في تغطية ومناصرة هذه القضايا العادلة، وضمان حرية وسائل الإعلام في نقل الأحداث دون قيود، أو ترهيب، أو تكميم للأفواه.
مشيراً الى إن معالجة الأزمات الخدمية المتراكمة وحالة الاحتقان المتصاعدة في العاصمة المؤقتة عدن لن تتأتى عبر المقاربات الأمنية أو تكميم الأصوات، بل من خلال الإنصات الواعي لشكاوى المواطنين، واحترام حقوقهم وحرياتهم، وقيام سلطات الدولة بواجباتها الدستورية، بما يعزز قيم سيادة القانون ويرسخ الثقة بين الدولة والمجتمع.
مناشداً في ختام البيان قيادة الدولة والسلطة المحلية بضرورة الحفاظ على السكينة العامة عبر الاستجابة الفورية للمطالب الإنسانية العادلة لأبناء المدينة، وتجنب أي إجراءات من شأنها تعميق حالة الاحتقان.
مؤكداً أن الاستماع لصوت المواطن والعمل بروح المسؤولية الوطنية هو السبيل الأمثل لتجنيب العاصمة المؤقتة مزيداً من المنزلقات، وبما يخدم الأمن والاستقرار.
