البلطجة الجديدة للمليشيات لنهب بضائع الباعة في الأرصفة


البلطجة الجديدة للمليشيات لنهب بضائع الباعة في الأرصفة

البلطجة الجديدة للمليشيات لنهب بضائع الباعة المتجولين في الأرصفة

 

وكالة المخا الإخبارية

شكا المئات من الباعة المتجولين في شوارع وأرصفة مدينة تعز، الواقعة ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، من تعرض بضائعهم، التي يغلب عليها الخضروات والفواكه، للإتلاف والمصادرة خلال حملة تنفذها السلطة المحلية بقيادة وكيل المحافظة عارف جامل، تحت مبرر تنظيم الشوارع وإزالة العشوائيات، ما تسبب لهم بخسائر فادحة.

وأكد عدد من الباعة لـ“النداء” أنهم لا يعارضون تنظيم المدينة، لكنهم يرفضون أن يتحول التنظيم إلى عقوبة تطال لقمة عيشهم، مطالبين بتوفير أسواق منظمة في المدينة وقريبة من السكان.

وقالوا بمرارة امتزجت بالقهر والخوف على مستقبل أسرهم: "لسنا مخالفين من أجل التحدي، بل لأننا نبحث عن لقمة تسد جوع أطفالنا. إذا أخرجتمونا من الأرصفة، فأين نذهب؟ لا توجد أسواق بديلة، وإن وجدت فهي بعيدة وخالية من الزبائن. بضائعنا تتلف أمام أعيننا، ورأس مالنا يضيع في دقائق، بينما يموت أطفالنا من الجوع."

وأوضحوا أن بعض مسؤولي السلطة المحلية سبق وأن سمحوا لهم بالبيع في الأرصفة والشوارع، وقاموا بتأجيرها لهم بصورة غير رسمية، قبل أن تتحول اليوم إلى هدف لحملات المصادرة والإتلاف.

وأشار الباعة إلى أن الحملة التي يقودها الوكيل جامل لا تكتفي بإخراجهم من أماكنهم، بل تقوم بتكسير وإتلاف جزء كبير من بضائعهم، ثم تصادرها مصادرة نهائية، مؤكدين أن بضائعهم المصادرة يتم بيعها لتجار آخرين، وتذهب أموال بيعها إلى جيوب المسؤولين عن الحملة.

من جهتهم، دعا ناشطون إلى ضرورة الموازنة بين تنظيم الشوارع ومراعاة الظروف الإنسانية للباعة، الذين يعتمدون على هذه المهنة كمصدر دخل وحيد في ظل التدهور الاقتصادي والمعيشي الذي تعيشه البلاد.

وأشاروا إلى أن مشاهد حملات إزالة البسطات بطريقة لا إنسانية، وعنف، وتكسير، ومصادرة، أصبحت تتكرر بشكل دوري، إذ تُنفذ حملات واسعة تنتهي بإبعاد الباعة، ثم لا تلبث أن تعود الظاهرة من جديد.

وأوضحوا أن هناك تأجيرًا غير رسمي للأرصفة والشوارع من قبل مسؤولين في السلطة المحلية، ثم ينفذ ذات المسؤولين حملات الإزالة، في حلقة متكررة يدفع ثمنها الباعة البسطاء، مشددين على أن المشكلة ستبقى تدور في دائرة مغلقة إذا لم تتوفر حلول جذرية توفر للباعة أسواقًا مناسبة تحفظ كرامتهم ورزقهم، وفي الوقت نفسه تحقق هدف تنظيم المدينة.