تفاصيل نارية.. هجوم مسلح يطال رئيس محكمة الأموال العامة، واعتداء تجاري على شبكة كهرباء تعز
تفاصيل نارية.. هجوم مسلح يطال رئيس محكمة الأموال العامة، واعتداء تجاري على شبكة كهرباء تعز
وكالة المخا الإخبارية
استهدف هجوم مسلح منزل رئيس محكمة الأموال العامة بمدينة تعز، القاضي عمران جازم، خلال الساعات القليلة الماضية، مما أثار موجة استنكار واسعة في الأوساط القضائية والحقوقية والإعلامية، وسط مطالبات بسرعة القبض على الجاني وتعزيز الحماية الأمنية لرجال القضاء، وخصوصا ما تشهده مناطق سيطرة حزب الإصلاح من انفلات أمني.
وذكر الصحفي محرم الحاج أن مسلحًا خارجًا عن النظام والقانون أطلق وابلاً كثيفًا من الرصاص على منزل القاضي عمران جازم، الكائن في منطقة الصرم بمديرية المظفر، قبل أن يلوذ بالفرار إلى جهة مجهولة، في حادثة وصفها بأنها تمثل تحديًا سافرًا لسيادة القانون ومحاولة لترهيب السلطة القضائية.
وبحسب المعلومات التي أوردها الحاج، فإن الهجوم وقع يوم أمس الخميس، حيث استهدف المسلح واجهة المنزل بإطلاق نار كثيف، ما أدى إلى أضرار مادية في المبنى، فيما لم تُسجل أي إصابات بشرية، بعد أن حالت العناية الإلهية دون تعرض القاضي أو أفراد أسرته للأذى.
ونقل محرم الحاج عن القاضي عمران جازم تأكيده أنه يتابع القضية بشكل مباشر بالتنسيق مع القيادات الأمنية في المحافظة، مشددًا على أن مثل هذه الأعمال "لن تثنيه عن مواصلة أداء واجبه في ملاحقة الفاسدين وحماية المال العام"، مؤكداً استمرار ملاحقة الجاني حتى القبض عليه وتقديمه للعدالة.
وأشار إلى أن الحادثة أثارت غضبًا واسعًا في الأوساط القانونية والحقوقية، حيث اعتبرها مراقبون محاولة لإرهاب القضاة وتقويض هيبة مؤسسات الدولة، مطالبين اللجنة الأمنية وإدارة أمن تعز بالتحرك العاجل لضبط الجاني وتوفير الحماية اللازمة لمنتسبي السلطة القضائية.
وفي السياق ذاته، عبّر الصحفي ومدير مكتب الثقافة السابق بمدينة تعز عبدالخالق سيف عن تضامنه الكامل مع القاضي عمران جازم، مشيدًا بما وصفه بنزاهته وكفاءته، وقال إنه يشعر بالخجل من مجرد إعلان التضامن مع قاضي، لأن الأصل -بحسب تعبيره- أن تكون السلطة القضائية هي أعلى مظلة للعدالة والأمان، بحيث يصبح مجرد التفكير في الاعتداء على أحد قضاتها أمرًا مستحيلاً، معربًا عن أمله في سرعة القبض على الجاني، ومجددًا تضامنه مع القاضي.
كما أصدرت شبكة محامون ضد الفساد بيانًا استنكرت فيه الاعتداء، واعتبرته محاولة بائسة لترهيب العدالة وثني رجال القضاء عن أداء واجبهم الوطني.
وأكد أمين عام الشبكة، المحامي والناشط الحقوقي طارق عبدالله الشرعبي، أن الجريمة تستوجب تحركًا أمنيًا عاجلًا، داعيًا الجهات المختصة إلى الاستفادة من كاميرات المراقبة، والتنسيق مع عقال الحارات ومندوبي الأجهزة الأمنية، للوصول إلى الجاني والقبض عليه في أسرع وقت.
من جانبه، طالب رئيس الشبكة، المحامي الدكتور أسامة عبدالاله سلام الأصبحي، بتوفير حماية أمنية كافية لرئيس محكمة الأموال العامة، مشيرًا إلى أن إطلاق النار الكثيف على منزله ألحق أضرارًا مادية كبيرة، وأن القاضي وأفراد أسرته كانوا معرضين لخطر الموت لولا لطف الله.
ويأتي هذا الاعتداء في ظل مطالبات متزايدة باتخاذ إجراءات حازمة لحماية القضاة وتعزيز هيبة مؤسسات العدالة، باعتبار استهداف رجال القضاء مساسًا بسيادة القانون واستقرار مؤسسات الدولة.
على صعيد الفوضى في مدينة تعز، باشرت النيابة العامة في تعز إجراءات التحقيق في واقعة تتعلق باتهامات موجهة إلى محطة طاقة تجارية خاصة بالاعتداء على ممتلكات المؤسسة العامة للكهرباء وتهديد أحد موظفيها بالتصفية الجسدية، عقب منعه أشخاصًا من مواصلة أعمال وصفتها المؤسسة بأنها اعتداء على الشبكة العامة.
وكشفت وثيقة رسمية صادرة عن المؤسسة العامة لكهرباء منطقة تعز عن توجيه مذكرة إلى رئيس النيابة العامة، طالبت فيها بالتحقيق في الحادثة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، مشيرة إلى أن مدير وعمال محطة طاقة تقع بجوار نادي الصقر متهمون بالتدخل في أعمال المؤسسة والاعتداء على ممتلكاتها.
وبحسب المذكرة، فإن موظف المؤسسة المكلف بمتابعة وحماية ممتلكاتها، محمد إبراهيم أحمد، ضبط عدداً من عمال المحطة متلبسين أثناء تنفيذ أعمال اعتداء على أحد الأعمدة التابعة للمؤسسة في الموقع.
وأضافت الوثيقة أن الموظف تعرض، أثناء أدائه مهامه الرسمية، لتهديد مباشر وصريح بالتصفية الجسدية، إلى جانب توجيه ألفاظ مسيئة له من قبل مدير المحطة، وذلك بعد منعه العاملين من مواصلة العبث بالشبكة العامة.
وأكدت المؤسسة أن ما جرى يمثل محاولة لمنعها من أداء واجبها في حماية ممتلكات الدولة، وفي مقدمتها شبكة الكهرباء التي تتعرض، بحسب المذكرة، لاعتداءات وعبث متكرر.
وحذرت المؤسسة من أي محاولات للاستيلاء على الشبكة العامة أو إعاقة أعمال صيانتها وتشغيلها، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال تُعد جرائم يعاقب عليها القانون، ومشددة على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في الواقعة.
