بعد غدر ومحاصرة حليف الميدان.. تقارب سعودي إماراتي كبير يتستر على طعنة جنوب اليمن
بعد غدر ومحاصرة حليف الميدان.. تقارب سعودي إماراتي كبير يتستر على طعنة اليمن
وكالة المخا الإخبارية
في تطور لافت للنظر، تبادل مسؤولون في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تصريحات مشيدة بعمق العلاقات الأخوية، وذلك عقب الكشف عن لقاء غير رسمي جمع بين وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان والشيخ منصور بن زايد نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء الإماراتي.
جاء هذا التطور بعد تداول نشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورة تجمع الطرفين، أتبعها تصريحات صادرة عن قيادات إعلامية بارزة في البلدين؛ حيث أكد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري على الإرث المشترك والرؤى التنموية الواعدة، مشدداً على دور الإعلام في التصدي للمحاولات المضللة.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في الإمارات عبدالله الحامد إلى الروابط التاريخية والمصير الواحد الذي يجمع الشعبين والقيادتين.
وعلى الرغم من المظاهر التلفزيونية والمحاولات الإعلامية لترميم جسور التواصل على وقع التهديدات الإقليمية المتصاعدة من قبل النظام الإيراني وجماعة الحوثي، إلا أن الإمارات تلقت ما يشبه الطعنة في الظهر من جانب الحليف السعودي، لا سيما في الملفين اليمني والسوداني.
فبعد أن شاركت القوات الإماراتية جنباً إلى جنب مع التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن وقدمت تضحيات ميدانية كبيرة، واجهت أبوظبي ضغوطاً سعودية أدت في النهاية إلى تحجيم دورها وإخراج قواتها من الساحة اليمنية، مما اعتبره محللون غدراً سياسياً وتنكراً للشراكة الميدانية.
ولم تتوقف الخلافات عند هذا الحد، بل اتخذت الرياض خطوات عملية لحل المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يحظي برعاية ودعم خاصين من الإمارات خلال السنوات الماضية، وذلك في إطار مساعٍ سعودية لفرض واقع سياسي جديد يقلص المساحة الممنوحة لأبوظبي في المحافظات الجنوبية والشرقية.
يبقى التساؤل قائماً بين أروقة المراقبين حول ما إذا كانت هذه التصريحات الإعلامية الأخيرة قادرة على ردم الفجوة العميقة ومعالجة ملفات الغدر والتباين السياسي، أم أنها مجرد تهدئة مقتضاها يفرضها التهديد الإيراني والحوثي المشترك دون حل جذري للأزمات العالقة بين الرياض وأبوظبي.
