ارتفاع رسوم النقل في العاصمة ومحافظات أخرى.. الحكومة اليمنية تترك المواطن وحيداً


ارتفاع رسوم النقل في العاصمة ومحافظات أخرى.. الحكومة اليمنية تترك المواطن وحيداً

ارتفاع رسوم النقل في العاصمة ومحافظات أخرى.. الحكومة اليمنية تترك المواطن وحيداً

وكالة المخا الإخبارية

تشهد العاصمة عدن أزمة متفاقمة في وسائل النقل العام، مع تراجع أعداد باصات المواصلات في الشوارع وارتفاع أجور التنقل بين المديريات، في ظل استمرار أزمة الوقود والغاز وارتفاع تكاليف التشغيل، لتتسع بذلك دائرة الأعباء التي يتحملها المواطنون يوميًا.

وقال سائقو باصات إن أجرة خط المعلا – الشيخ عثمان ارتفعت إلى 700 ريال بدلًا من 500 ريال، مرجعين الزيادة إلى انعدام مادة الغاز وارتفاع تكاليف التشغيل. كما بلغت أجرة التنقل من الشيخ عثمان إلى كريتر أو خورمكسر 700 ريال، فيما وصلت أجرة خط كالتكس – إنماء إلى نحو 400 ريال.

ويأتي ارتفاع التعرفة بالتزامن مع تراجع ملحوظ في أعداد الباصات العاملة، إذ اضطر عدد من مالكي وسائقي المركبات إلى التوقف نتيجة صعوبة الحصول على الوقود وارتفاع كلفته، الأمر الذي انعكس مباشرة على حركة المواطنين والموظفين والطلاب بين مديريات المدينة.

وحذر سائقون ومواطنون من أن استمرار أزمة الغاز والوقود قد يدفع مزيدًا من الباصات إلى استخدام البنزين بدلًا من الغاز، وهو ما يهدد برفع أجور النقل إلى نحو 1000 ريال للراكب في الرحلة الواحدة، بحسب تقديرات متداولة بين العاملين في قطاع النقل.

ويعني ذلك، بالنسبة لآلاف الموظفين والعمال والطلاب، ارتفاعًا إضافيًا في كلفة الوصول إلى مقار أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم، في وقت تعاني فيه الأسر أصلًا من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع والخدمات.

وتكشف أزمة المواصلات في عدن جانبًا آخر من أزمة الخدمات، إذ لم يعد المواطن يواجه ارتفاع أسعار الكهرباء والوقود والمواد الأساسية فحسب، بل بات الوصول إلى مكان العمل أو الدراسة نفسه عبئًا ماليًا متزايدًا.

وفي مدينة تعز الواقعة تحت سيطرة مليشيا الإخوان، أقدم أصحاب باصات النقل العام على رفع أجور المواصلات بنسبة 50%، في ظل استمرار أزمة الغاز وارتفاع أسعاره.

وقالت مصادر محلية، إن أجرة الراكب ارتفعت من 200 ريال إلى 300 ريال، ما أثار استياء واسع بين المواطنين، الذين اعتبروا الزيادة عبئا إضافيا على كاهلهم في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة.

فيما برر أصحاب الباصات رفع الأجرة باستمرار شح مادة الغاز وارتفاع أسعارها، مشيرين إلى أن ذلك أدى إلى زيادة تكاليف تشغيل مركبات النقل العام.

وتشهد مدينة تعز بين الحين والآخر أزمات في توفير الغاز المنزلي والغاز المخصص للمركبات، وسط شكاوى متصاعدة من المواطنين بشأن انعكاس ارتفاع أسعار الوقود على أجور النقل وتكاليف الخدمات.

ويأتي رفع أجور المواصلات في وقت يواجه فيه سكان المدينة أوضاعًا اقتصادية ومعيشية صعبة، مع استمرار ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية.

والأخطر أن استمرار الأزمة دون حلول حكومية واضحة قد يحول النقل العام إلى خدمة مكلفة وغير مستقرة، خصوصًا إذا واصلت السلطات التعامل مع نقص الوقود باعتباره أزمة سوق مؤقتة، بدل معالجة أسباب الاختناق في الإمدادات وضبط الأسعار ومنع المضاربة.

كما أن ترك المواطنين أمام خيار دفع أجور متصاعدة أو مواجهة صعوبة الوصول إلى أعمالهم ودراستهم يحمّل الفئات محدودة الدخل كلفة أزمة لا تملك أدوات معالجتها، بينما يفترض أن تكون المواصلات العامة إحدى الخدمات الأساسية التي تحظى بالأولوية في إدارة المدن.