الخليدي يرد على تهديدات ألفت الدبعي
الخليدي يرد على تهديدات ألفت الدبعي
وكالة المخا الإخبارية
رد الكاتب السياسي أنس الخليدي على منشور الأكاديمية ألفت الدبعي، الذي نفت فيه انتماءها إلى جماعة الإخوان المسلمين، ولوّحت باللجوء إلى القضاء على خلفية ما وصفته بالتشهير، مؤكدًا أن موقفه يستند إلى ما قال إنها وثائق وإقرارات ووقائع مرتبطة بتاريخ حزب الإصلاح وتكوينه السياسي.
وقال الخليدي، في منشور مطوّل، إنه يحترم حق الدبعي في الدفاع عن سمعتها، لكنه شدد على أن هذا الحق، وفق تعبيره، يجب أن يخضع للحقيقة الموضوعية والوثائق، موضحًا أنه، بعدما ورد اسمه صراحة في منشورها، وجد نفسه ملزمًا بالرد وتفنيد ما اعتبرها "مغالطات" في طرحها.
وأشار إلى أن الدبعي كانت عضوًا في حزب الإصلاح، معتبرًا أن تدخلها في شأن داخلي يخص المؤتمريين - حزب المؤتمر الشعبي العام - كان يستوجب، بحسب رأيه، احترام خصوصية هذا الشأن، قبل أن تتحول المسألة إلى مطالبة له بالاعتذار عن وصفها السياسي.
وفي رده على نفي الدبعي وصفها بأنها من "التنظيم الدولي للإخوان"، قال الخليدي إنه لم يستخدم هذا الوصف، وإنما وصفها بـ"القيادية في تنظيم الإخوان في اليمن - حزب الإصلاح"، معتبرًا أن هناك فارقًا بين العبارتين، وأن توصيفه يستند، بحسب قوله، إلى ما وصفها بالوقائع والوثائق المرتبطة بتاريخ الحزب.
واستند الخليدي في دفاعه إلى تصريحات ومواقف سابقة لعدد من مؤسسي وقيادات حزب الإصلاح، من بينهم الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، وعبدالوهاب الآنسي، وعبدالله العديني، إضافة إلى عبدالمجيد الزنداني وعبدالوهاب الديلمي ومحمد اليدومي، مشيرًا إلى أن تلك المواقف، بحسب قراءته، تؤكد وجود صلة تاريخية وتنظيمية بين حزب الإصلاح والتيار الإخواني في اليمن.
كما توقف عند ما ورد في منشور الدبعي من قولها إنها كانت في حزب الإصلاح لكنها لم تكن من الإخوان، وأنها لم تكن تعرف الفرق بين الإصلاح والإخوان إلا أثناء إعداد رسالة الدكتوراه، معتبرًا أن هذه العبارة لا تنفي، من وجهة نظره، طبيعة العلاقة التاريخية بين الحزب والتيار الإخواني، بل تطرح، بحسب قوله، تساؤلات حول طبيعة هذه العلاقة.
وتطرق الخليدي كذلك إلى ما وصفه بالسياق الإقليمي لنشاط جماعة الإخوان المسلمين، مشيرًا إلى قطر وتركيا، واعتبر أن ارتباط بعض الشخصيات والمنصات السياسية بهاتين الدولتين يمثل، وفق تقديره، قرينة سياسية ضمن سياق أوسع، مع التأكيد أن هذا الطرح يمثل موقفه وتحليله السياسي.
وبشأن تهديد الدبعي باللجوء إلى القضاء، قال الخليدي إنه لا يرى في ما نشره تشهيرًا، مؤكدًا أن ما أورده جاء في إطار نقد سياسي لشخصية عامة، وأنه استند، بحسب قوله، إلى مذكرات وتصريحات ووثائق ووقائع منشورة.
واختتم الخليدي رده بالتأكيد على احترامه للدبعي ومكانتها الأكاديمية، لكنه رفض ما اعتبره محاولة لـ"إعادة كتابة التاريخ السياسي بالتمني بدلاً من التوثيق"، مشددًا على أن القضاء، في حال وصول القضية إليه، سيكون الفيصل، وأن الوثائق هي التي يجب أن تحسم الخلاف.
وكانت الدبعي قد أكدت في منشورها أنها كانت في حزب الإصلاح لكنها لم تكن من الإخوان المسلمين، رافضةً ما وصفته بإلصاق صفة تنظيمية بها لم تحملها، ومعتبرة أن اتهامها بالانتماء إلى تنظيم الإخوان يمثل إساءة وتحريضًا عليها، ومحتفظة بحقها في اللجوء إلى القضاء في حال عدم تقديم اعتذار علني.
