هذا ما حدث في السماء: تفاصيل مروعة في قمرة القيادة خلال رحلة طائرة "فلاي دبي"


هذا ما حدث في السماء: تفاصيل مروعة في قمرة القيادة خلال رحلة طائرة


هذا ما حدث في السماء: تفاصيل مروعة في قمرة القيادة خلال رحلة طائرة "فلاي دبي"


وكالة المخا الإخبارية


واجهت رحلة "فلاي دبي" من الإمارات إلى إسرائيل أزمة حادة في قمرة القيادة، فاضطرّت الطائرة بعد حلقة درامية للهبوط في تبوك السعودية، ونجا الركاب بفضل تدخل بشري حاسم في ثوان حرجة.

 

تحوّلت رحلة اعتيادية لطائرة تابعة لشركة "فلاي دبي" من دبي إلى تل أبيب إلى حالة طوارئ معقدة، عقب نشوب عراك بالأيدي داخل قمرة القيادة، تلتها خسارة الطائرة لارتفاع كبير وتدخل الآخرين. وانتهى الحادث بهبوط الطائرة اضطراريا، ونجاة الركاب البالغ عددهم 150 إضافة إلى الطاقم.


هذا الحادث فتح ملفات متعددة في آن واحد: سلامة قمرة القيادة، والتهديدات الداخلية في الطيران المدني، وكيف يمكن لأداة صممت لحالات الطوارئ أن تصبح مصدر خطر، إضافة إلى الدور الحاسم للعنصر البشري عند تعطل الإجراءات التقليدية في مواجهة أزمة غير متوقعة.

بدأت مؤشرات الأزمة بالظهور عندما أرسلت الطائرة رمز الطوارئ العام 7700، قبل أن يظهر الرمز 7500 المرتبط بحالات التدخل غير المشروع.

وبيّنت بيانات تتبع الرحلة أن الطائرة تعرضت لانخفاض حاد في ثوان، وأشارت تقارير أولية إلى أنها فقدت نحو 14000 قدم من ارتفاعها خلال 30 ثانية تقريبا.

وفي تلك اللحظات، كانت مواجهة تدور داخل قمرة القيادة. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن مساعد طيار عماني اعتدى على قائد الطائرة الهندي باستخدام فأس الطوارئ الموجود ضمن تجهيزات الطائرة، في وقت أشارت فيه معلومات إلى محاولة التأثير على مسار الطائرة والسيطرة على أجهزة القيادة.

وعند إصابة القائد الهندي، تدخل طيار بريطاني كان على متن الرحلة للمساعدة في احتواء الموقف، وإبعاد المهاجم عن أدوات التحكم. حينها أصبح التحدي مزدوجا: السيطرة على المعتدي من جهة، وضبط وضعية الطائرة التي خسرت معظم ارتفاعها إلى وضع مستقر من جهة أخرى.


وسط هذه الظروف، كان للتنسيق بين القائد الهندي والطيار البريطاني دور محوري في منع تطور الأزمة واتخاذ قرارات صحيحة خلال ثوان، وهو ما أكدته شركة الطيران الإماراتية في بيان لاحق يوم أمس الأربعاء.

وأفادت الشركة بأن طاقم "فلاي دبي" المناوب الذي كان على متن الرحلة تمكن من تأمين الطائرة بنجاح، وقام بتحويل مسارها، وهبط بها بسلام في مطار تبوك.

وبعد السيطرة على الموقف واستقرار الطائرة، اتخذ قرار بعدم مواصلة الرحلة إلى الوجهة، وتحويلها إلى مطار تبوك في شمال غربي السعودية.

وهبطت الطائرة بسلام، لتتحول تبوك من مطار بديل إلى المحطة الآمنة لأزمة كادت أن تكون أكثر خطورة.


وبعيدا عن جنسيات أطراف الحادث، تبرز النتيجة الأكثر أهمية: الطائرة وصلت إلى الأرض بسلام ونجا ركابها.


فالأنظمة الإلكترونية وإجراءات الأمن والتدريب الصارم تشكل جميعها طبقات أساسية في سلامة الطيران الحديث، لكن هذه الواقعة أظهرت أن هناك طبقة أخيرة يصعب استبدالها بالكامل بالتكنولوجيا: قدرة الإنسان على التصرف بسرعة تحت الضغط.

وفي اللحظات التي كان فيها أفراد داخل قمرة القيادة يتخذون قرارات خلال ثوان قد تحدد مصير كل من على متن الطائرة، انتهت تلك الثواني في تبوك، لا بكارثة جوية، ولكن بهبوط آمن للركاب البالغ عددهم مئة وخمسين.

أما ما حدث بالتحديد داخل قمرة القيادة، ودوافع الاعتداء، وطبيعة الأداة المستخدمة وتسلسل الأحداث، فتبقى تفاصيل يتعين على التحقيق الرسمي حسمها قبل تحويل الروايات الأولية إلى حقائق نهائية.

وأكدت دولة الإمارات في السياق أنها تتابع الواقعة التي تعرضت لها رحلة شركة فلاي دبي رقم 1073 المتجهة من مطار دبي الدولي إلى تل أبيب، والتي تم تحويل مسارها وهبطت بسلام في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية.

وأوضحت الخارجية أن النائب العام أمر بتشكيل فريق من أعضاء النيابة العامة المختصين للتحقيق في الواقعة، للوقوف على ملابساتها وأسبابها، وذلك في ضوء ما أعلنته شركة "فلاي دبي" بشأن وقوع مشادة داخل قمرة القيادة أثناء الرحلة، استدعت تدخل أفراد من طاقم الشركة الموجودين على متن الطائرة لتأمينها.

وأكدت الوزارة أن السلطات القضائية في دولة الإمارات تختص بالتحقيق في الواقعة وفقا للتشريعات النافذة، باعتبار أن الطائرة مسجلة في الدولة وتحمل علمها، بما يترتب عليه سريان أحكام القانون الإماراتي على الجرائم التي ترتكب على متنها ولو وقعت خارج إقليم الدولة.

وأشارت إلى أن التحقيقات تشمل التحقق من مختلف ملابسات الواقعة ودوافعها، ومدى وجود أي ارتباط بنشاط أو غرض إرهابي، أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها، وقد يكون الأمر خلاف شخصي انتقل من مشادة كلامية إلى أدوات حادة ودماء.

المصدر: RT + وكالات