مأرب.. الحوثيون يحققون مكاسب ميدانية.. والإخوان يصعِّدون في أبين


مأرب.. الحوثيون يحققون مكاسب ميدانية.. والإخوان يصعِّدون في أبين

 

 

وكالة المخا الإخبارية

في الوقت الذي تكثف فيه مليشيا الحوثي، الضغط على مدينة مأرب، شرقي صنعاء، يواصل حزب الإصلاح، الفرع المحلي لتنظيم الإخوان المسلمين، العمل على تفجير اتفاق الرياض، والتحشيد العسكري ضد القوات الجنوبية خصوصاً في محافظة أبين.

فبينما يحقق الحوثيون مكاسب ميدانية جديدة، على جبهات مأرب، ويضيقون الخناق على المدينة، التي تعد آخر معاقل الشرعية الواقعة تحت سيطرة جماعة الإخوان، تستمر الأخيرة، في حالة التحشيد العسكرية في محافظتي أبين وشبوة، سعيا لتفجير الوضع بشكل كامل.

ومقابل حماس الإخوان لتفجير الوضع عسكريا مع القوات الجنوبية التي تعد شريكا أساسيا في الحرب التي يقودها التحالف العربي ضد مليشيا الحوثي، تبدي الجماعة (الإخوان) حماسا أقل تجاه مواجهة الحوثيين الذين يقتربون من إحكام السيطرة على شمال اليمن.

والأيام القليلة الماضية، استأنفت مليشيا الإخوان، التصعيد المسلح، ضد القوات الجنوبية، في أبين، جنوبي اليمن، بالتزامن مع هجمات مسلحة يشنها عناصر من تنظيم القاعدة ضد قوات الحزام الأمني في نفس المحافظة.

ويأتي التصعيد العسكري من جانب القوات الموالية للإخوان في أبين، في وقت تكثف فيه مليشيا الحوثي، من هجماتها لاستكمال السيطرة على مأرب، وسط تآكل سريع لخارطة نفوذ القوات المحسوبة على الشرعية في المحافظة.

والساعات الماضية دارت معارك محتدمة في ثلاث جبهات بمحافظة مأرب، إثر هجوم كبير شنه الحوثيون وحققوا خلاله تقدماً في منطقتي الكسارة والمشجح شمال غرب مدينة مأرب، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وينظر الحوثيون لمأرب على أنها مسألة مصيرية، متبنين شعارات دينية لتبرير هجومهم، كما يسعون للسيطرة على الموارد الطبيعية الموجودة في المحافظة والتي هم في أمس الحاجة لها.

في حين يبدو جلياً أن المعركة ضد الحوثي لا تقع ضمن دائرة اهتمام الإخوان ولا على لائحة أهداف داعميهم القطريين والأتراك، الذين تجمعهم مع الإيرانيين المشغلين الأصليين للجماعة الحوثية مصلحة مشتركة في العمل ضد التحالف العربي.

وبدل انخراط حزب الإصلاح بما يمتلكه من قدرات بشرية ومادية ومن قوّة عسكرية، في مواجهة ميليشيات الحوثي، ينصرف عنها ويخلي المناطق أمام زحفها ويوجه جهوده نحو مقارعة المجلس الانتقالي الجنوبي.

ومساء الأحد تجددت المواجهات المسلحة بين القوات الجنوبية، ومليشيا الإخوان في الشريط الساحلي بأبين، عقب هجوم شنته الأخيرة ضد قوات الحزام الأمني.

وقال المتحدث باسم المنطقة العسكرية الرابعة وجبهة محور أبين في قوات الانتقالي محمد النقيب، على "تويتر"، إن "منطقة خبر المراقشة شهدت اشتباكات تمددت من الساحل غرباً إلى حيد يحيى شرقاً".

وأضاف النقيب، إن قوات الحزام الأمني تصدت لهجوم لمليشيا الإخوان في المنطقة ونفذت عدداً من الكمائن والإغارات ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الأخيرة رغم حجم التعزيزات المساندة لها.

ويوم أول من أمس، دعا المجلس الانتقالي، في بيان رسمي على موقعه الإلكتروني، القوات الجنوبية، إلى البقاء في أهبة الاستعداد لمواجهة التحديات، وإبقاء جميع الاحتمالات مفتوحة وعلى أكثر من صعيد.

واتهم البيان مليشيا الإخوان بالاعتداء على قوات الحزام الأمني في مديرية أحور وخبر المراقشة، بهدف "فرض واقع جديد على الأرض".

وبالنظر إلى أن تنفيذ الشق العسكري والأمني في اتفاق الرياض لم يستكمل بعد، فإن التحركات العسكرية لجماعة الإخوان تضع المزيد من العراقيل في طريق الوصول بالاتفاق إلى غاياته النهائية، وتهدد بنسف ما تحقق بفعله من مكاسب.