وفاة مجلس القيادة إكلينيكياً.. العليمي يُعري انتهاكات عدن.. والانتقالي يرد الصاع صاعين: رئيس مجلس القيادة يرعى عصابات القتل في حضرموت
وفاة مجلس القيادة إكلينيكياً.. العليمي يُعري انتهاكات عدن.. والانتقالي يرد الصاع صاعين: رئيس مجلس القيادة يرعى عصابات القتل في حضرموت
وكالة المخا الإخبارية
فجرت اتهامات متبادلة بين رئاسة الجمهورية والمجلس الانتقالي الجنوبي موجة جديدة من التوتر السياسي والأمني، كشفت عن اتساع فجوة الخلاف بين شركاء الحكم في العاصمة المؤقتة عدن، ووصلت إلى حد اتهام طرف للأخر بالانقلاب على الدستور واتفاق الرياض.
البداية كانت مع تصريح "ناري" لمصدر مسؤول بمكتب رئاسة الجمهورية عبر وكالة "سبأ" الحكومية، اتهم فيه المجلس الانتقالي الجنوبي بفرض قيود قسرية على حركة المواطنين القادمين من محافظات مختلفة ومنعهم من دخول عدن عبر المداخل الرئيسية.
وكشف المصدر عن تلقي الرئاسة "بلاغات موثوقة" تفيد بوقوع عمليات اعتقال واختطاف في عدن صدرت بتوجيهات مباشرة من قيادة قوات الحزام الأمني. ووصف مكتب العليمي هذه الإجراءات بأنها "انتهاك صريح للدستور ومخالفة لمرجعيات اتفاق الرياض"، محذراً من أن الدولة ستتخذ ما يلزم لمنازعة من يحاول سلب سلطاتها الحصرية.
في المقابل، لم يتأخر رد المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث نفى المتحدث الرسمي أنور التميمي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، واصفاً إياها بـ "المزاعم" التي تهدف لافتعال الأزمات في المناطق المستقرة.
وأكد التميمي أن عدن والجنوب ينعمان بالأمن والأمان، بدليل استيعاب أكثر من 4 ملايين مواطن نازح من الشمال، مشيراً إلى أن حرية الحركة مكفولة للجميع تحت حماية القوات الجنوبية.
ولم يقف رد الانتقالي عند النفي، بل شن هجوماً مضاداً اتهم فيه رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي مباشرة بـ "التقاعس" عن حماية المواطنين في محافظة حضرموت.
واتهم التميمي التشكيلات العسكرية التابعة للعليمي في وادي وصحراء وهضبة حضرموت بالتورط في عمليات نهب وسلب وقتل واسعة، مؤكداً أن تلك القوات توفر غطاءً للمجرمين بدلاً من تأمين الممتلكات العامة والخاصة، في إشارة إلى الانهيار الأمني الذي تشهده المحافظة الشرقية مؤخراً.
يرى مراقبون أن هذا التصعيد الكلامي بين مكتب الرئاسة والناطق باسم الانتقالي يعكس وصول "اتفاق الرياض" و"مشاورات الرياض" إلى مرحلة حرجة، حيث باتت الاتهامات بـ "المناطقية" و"التقاعس الأمني" هي السائدة، مما يهدد بتفكك الجبهة السياسية والعسكرية لمجلس القيادة الرئاسي في توقيت شديد الحساسية.