ترقب لمباحثات الرياض.. الزبيدي يطير إلى المملكة لتحييد حزب الإصلاح وتثبيت حق تقرير المصير


ترقب لمباحثات الرياض.. الزبيدي يطير إلى المملكة لتحييد حزب الإصلاح وتثبيت حق تقرير المصير


ترقب لمباحثات الرياض.. الزبيدي يطير إلى المملكة لتحييد حزب الإصلاح وتثبيت حق تقرير المصير


وكالة المخا الإخبارية


دخلت المباحثات الشاملة التي ترعاها المملكة العربية السعودية بين المكونات الجنوبية اليمنية مرحلة حاسمة، حيث تُسلط الأضواء على هذه اللقاءات باعتبارها اختباراً حقيقياً لمدى إمكانية إعادة تشكيل المشهد السياسي والأمني في المحافظات الجنوبية، وسط إصرار من القوى الجنوبية على ضرورة استبعاد حزب الإصلاح الإخواني من المعادلة القادمة، وهو المطلب الذي بات يُطرح كشرط أساسي وغير قابل للتفاوض لضمان استقرار المنطقة.


وتنطلق الرؤية الجنوبية تجاه ضرورة تحييد الإخوان من تجربة مريرة اعتبرت وجود الحزب في الجنوب عامل اضطراب أمنياً مستمراً، مما جعل خروج الحزب من المشهد الأمني مطلباً ملحاً لبدء مرحلة سلام حقيقية ومستدامة.


وفي سياق التحضيرات لهذه المباحثات، يستعد المجلس الانتقالي الجنوبي لإرسال وفد رفيع المستوى إلى الرياض برئاسة عيدروس الزبيدي، حيث أكد المتحدث باسم المجلس، أنور التميمي، أن نجاح الحوار مرهون بطرح القضايا المصيرية بوضوح، وعلى رأسها تمكين الشعب الجنوبي من حقه في تقرير مصيره عبر استفتاء شعبي، مشيراً إلى أن تسمية الحوار بـ "الجنوبي الجنوبي" تعكس إقراراً إقليمياً بخصوصية القضية الجنوبية وضرورة حلها بعيداً عن محاولات الإلحاق التي شهدتها الحوارات السابقة.


من جانبهم، يرى مراقبون أن مشاركة الانتقالي في هذه المحادثات سحبت الذرائع من يد حزب الإصلاح الذي طالما اتهم المجلس بالتعطيل، حيث يدخل الانتقالي هذه الجولة متسلحاً بورقتي السيطرة على الأرض والشرعية الشعبية، وهو ما أكده خبراء سياسيون أشاروا إلى أن الحوار الحالي يمثل سابقة دولية وإقليمية لمناقشة قضية الجنوب في إطارها الصحيح، بعيداً عن التأثيرات الشمالية المعارضة التي تسببت في فشل المبادرات السابقة.


وعلى صعيد الشرعية اليمنية، يسود استياء من أداء مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، حيث تشير مصادر سياسية إلى فشل المجلس في توحيد الصفوف أو اتخاذ خطوات عملية لتفكيك نفوذ الإخوان داخل مؤسسات الدولة، كما انتقدت المصادر ما وصفتها بالقرارات الانفرادية للعليمي التي عمقت الخلافات الداخلية، مما دفع قيادات جنوبية للتشكيك في أهليته للاستمرار، وهو ما يضع مباحثات الرياض أمام مسؤولية تاريخية لتقديم ضمانات دولية لمسار القضية الجنوبية وجدول زمني واضح يحقق تطلعات الشارع الجنوبي.