المقاومة الوطنية: جدار الكرامة الذي لن تسقطه رياح الوصاية ومؤامرات "الغرف المغلقة"


المقاومة الوطنية: جدار الكرامة الذي لن تسقطه رياح الوصاية ومؤامرات

المقاومة الوطنية: جدار الكرامة الذي لن تسقطه رياح الوصاية ومؤامرات "الغرف المغلقة"

 

وكالة المخا الإخبارية


في خضم الأمواج المتلاطمة التي تضرب سواحل السياسة اليمنية، يحاول البعض ممن اعتادوا هندسة المشهد من وراء الحدود، ومن خلف ستائر "اللجان الخاصة" والغرف المغلقة، أن يفرضوا واقعاً جديداً يتجاوز حقائق الأرض وتضحيات الدماء. 

إن ما يشهده الساحل الغربي اليوم ليس مجرد صراع سياسي عابر، بل هو معركة "إثبات وجود" يخوضها المكتب السياسي للمقاومة الوطنية ضد أجندات خبيثة تحاول استنساخ سيناريوهات "الإذلال" التي فُرضت مؤخراً على مكونات أخرى، ظناً من أصحاب تلك المخططات أن إرادة الأحرار يمكن شراؤها أو كسرها ببيانات تُملى تحت الضغط والإكراه.

إن المحاولات المحمومة التي تُحاك في الكواليس، والتي تهدف إلى "تفكيك" القوى الحية بذريعة "توحيد الصف"، ليست في حقيقتها إلا محاولة لتجريد اليمن من أنيابه السياسية والعسكرية. 
وإن الذين استطاعوا إجبار البعض على "حل أنفسهم" في مسرحيات هزلية جرت فصولها بعيداً عن تراب الوطن، واهمون إن اعتقدوا أن هذا السيناريو قابل للتكرار في الساحل.

 فالمكتب السياسي بقيادة الفريق أول ركن طارق عفاش، لم يولد في قصور الفنادق، بل عُمّد بدماء الشهداء في جبهات العزة، وهو كيان وجد ليبقى ويحمي حلم الدولة، لا ليكون مجرد رقم في معادلة "الوصاية" التي يحاول الجار القوي فرضها كأمر واقع.

إننا نشتمّ اليوم رائحة مؤامرة تفوح منها الكراهية لكل ما هو يمني حر ومستقل. وهناك من يسعى لتصفية الحسابات التاريخية مع القوى الوطنية التي ترفض أن تكون "أدوات مطيعة" في يد من يظن أن ماله السياسي يمنحه الحق في رسم حدود سيادتنا. 

وهنا نقول إن استهداف المكتب السياسي هو استهداف لآخر قلاع الجمهورية التي ترفض الإملاءات الخارجية، وهو محاولة بائسة لدفن مشروع وطني ناصع البياض تحت ركام "التسويات المشبوهة" التي تُطبخ لصالح قوى إقليمية لا تريد يمناً قوياً ومستقراً، بل يمناً ممزقاً يسهل التحكم بقراره.

وليعلم من يسكنون "عروش الزجاج" ويحاولون اليوم قذف المقاومة الوطنية بأحجار مؤامراتهم، أن العبث بإرادة الرجال الذين رووا الأرض بدمائهم هو مغامرة غير مأمونة العواقب. وإن محاولاتكم لزعزعة استقرار هذا الكيان القوي، عبر تجفيف المنابع أو الضغوط السياسية الملتوية، قد ترتد صاعقاً يزلزل تلك العروش التي تظن أنها بمأمن وهي تحاول خنق كرامة اليمنيين. 

اليمن ليس ساحة للتجارب، والمكتب السياسي ليس "مكتباً عقارياً" يُغلق بقرار من خارج الحدود؛ بل هو إرادة شعب وجيش يمتلك من القدرة ما يجعله يقلب الطاولة على رؤوس المتآمرين في لحظة صدق وطني.

بل ونؤكد أن تضحياتنا أبعد من أن تُطمس، وإرادتنا أقوى من أن تُكسر. وإذا كان البعض قد رضي لنفسه العيش تحت عباءة الوصاية وقبول "الإهانة" مقابل البقاء، فإننا في الساحل الغربي نؤكد أن شمسنا لن تغيب، وأن من يحاول دفننا واهم، فالمقاومة الوطنية هي الصخرة التي ستتحطم عليها أحلام "الاستعمار الجديد" بوجوهه العربية. 

سنبقى هنا، صامدين، متمسكين بقرارنا السيادي، ومستعدين للذهاب إلى أبعد مدى لحماية كرامتنا، وليفهم من يفهم أن اليمن للأحرار، ومن أراد كسرنا قد يجد نفسه هو من انكسر عرشه تحت وطأة غضبنا.