من داخل "سفارة الرياض".. العليمي يُعلن سيطرته على معسكرات عدن ويُعمّد "محافظها" في المنفى!
من داخل "سفارة الرياض".. العليمي يُعلن سيطرته على معسكرات عدن ويُعمّد "محافظها" في المنفى!
وكالة المخا الإخبارية
في مشهدٍ أثار سخرية المراقبين وتهكم الشارع اليمني، واصل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، ممارسة مهامه السيادية من وراء الحدود، مقدماً نموذجاً فريداً لـ"رجل الدولة" الذي يعلن انتصاراته الميدانية من داخل مكاتب السفارات في الخارج.
سيادة تحت سقف السفارة
وبدلاً من أن تحتضن "العاصمة" عدن مراسيم أداء اليمين الدستورية لمحافظها الجديد، عبدالرحمن شيخ، كما تقتضيه أدنى أبجديات السيادة، اضطر المحافظ الجديد للتوجه إلى مقر السفارة اليمنية بالرياض ليؤدي اليمين أمام العليمي، في واقعة تعكس حجم العجز الذي يعيشه المجلس الرئاسي، وتحول "الرياض" إلى المقر الفعلي لإدارة ما تبقى من شؤون المحافظات المحررة.
تناقضات مضحكة: استلمنا المعسكرات ونهابُ البقاء فيها!
المفارقة المضحكة في خطاب العليمي تمثلت في إعلانه "الرسمي" عن نجاح عملية استلام كافة المعسكرات والمواقع الحيوية في عدن وحضرموت والمهرة.
وهو الإعلان الذي يطرح تساؤلاً جوهرياً: إذا كانت المعسكرات قد استُلمت، والأمن قد استتب، والخطط قد نُفذت، فلماذا يُحكم العليمي عدن من فنادق الرياض؟ ولماذا يخشى العودة إلى مدينة يدّعي أن قواته "الشرعية" تبسط نفوذها عليها بالكامل؟
سقوط القناع السيادي
خطاب العليمي، الذي حاول تسويق نفسه كقائد عسكري أتمّ السيطرة على الأرض، لم يكن سوى محاولة لشرعنة "اللجنة العسكرية العليا" التي أقرّ علانية بأنها ستعمل "تحت قيادة قوات التحالف"، مما يعني تجريد ما تبقى من صلاحيات للجيش اليمني وتسليم مفاتيح المعسكرات "المستلمة" ليد الخارج رسمياً.
الحقيقة المرة
بينما كان العليمي يتحدث بزهو عن "تطبيع الأوضاع" و"حماية الكرامة"، كانت كاميرات السفارة في الرياض توثق الحقيقة المرة؛ وهي أن رئيس المجلس الرئاسي لا يزال يفتقر إلى موطئ قدم آمن داخل الأراضي التي يدعي حكمها، مكتفياً بإصدار التوجيهات من وراء البحار، ومحولاً أداء اليمين الدستورية إلى "عرض دبلوماسي" يُقام في المنفى بعيداً عن هموم وتطلعات أبناء عدن الذين ينتظرون خدمات الكهرباء والأمن المفقود في واقع لم يلامسه العليمي إلا عبر شاشات التلفزة.
