لقاء عاصف في مقر "التحالف" بعدن: إعلاميون يضعون السعودية أمام خيارات صعبة.. "انتشال عدن أو الرحيل"
لقاء عاصف في مقر "التحالف" بعدن: إعلاميون يضعون السعودية أمام خيارات صعبة.. "انتشال عدن أو الرحيل"
وكالة المخا الإخبارية
في لقاء اتسم بالصراحة المطلقة والتوتر الناتج عن معاناة شعب يرزح تحت وطأة الأزمات، شهد مقر قيادة التحالف العربي بالعاصمة عدن لقاءً موسعاً ضم المستشار فلاح الشهراني ونخبة من الإعلاميين والناشطين الجنوبيين. اللقاء الذي كان من المفترض أن يكون تشاورياً، تحول إلى منصة "للمكاشفة المرة" وتعريّة الواقع المزري الذي وصلت إليه المدينة في ظل صمت ودور سلبي للتحالف العربي.
مواجهة الحقيقة: الفساد والعملة المنهارة
لم يتردد الحاضرون في توجيه نقد لاذع لآلية إدارة الملف الاقتصادي، مطالبين بفرض رقابة صارمة ومباشرة على تمويل المشاريع لمحاربة "غول الفساد" الذي يلتهم المساعدات. وشدد المشاركون على أن انهيار العملة المحلية لم يعد مجرد أزمة اقتصادية، بل بات "حرب تجويع" ممنهجة تتطلب تدخلاً عاجلاً لانتظام صرف الرواتب وإنقاذ ما تبقى من كرامة المواطن.
تحذيرات من "انفجار الشارع"
ونقل الإعلاميون والناشطون نبض الشارع العدني المحتقن، محذرين قيادة التحالف من "انفجار شعبي وشيك" لن يبقي ولن يذر، نتيجة تردي الخدمات الأساسية والانهيار المعيشي غير المسبوق. وأكد الحاضرون أن لغة الوعود "انتهت صلاحيتها"، وأن المرحلة لم تعد تحتمل مسكنات، بل تتطلب أفعالاً ملموسة تُحدث فارقاً في حياة الناس اليومية.
ملفات شائكة: التهميش والإعمار والمعتقلين
اللقاء وضع ملف "تهميش أبناء عدن" على طاولة المستشار الشهراني، حيث طالب المشاركون بإنهاء سياسة الإقصاء في مفاصل الدولة، ودعم المشاريع المستدامة وإعادة الإعمار الحقيقي لا الصوري. كما برزت الملفات الحقوقية بقوة، وعلى رأسها ملف المعتقلين ورعاية أسر الشهداء، مع دعوات بضرورة ترشيد الخطاب الإعلامي الموجه.
رسالة أخيرة: الانتشال أو الرحيل
الرسالة الأبرز التي خرج بها اللقاء، وتم تداولها في الأوساط الإعلامية لاحقاً، هي أن الدور السعودي في عدن بات اليوم على المحك؛ فإما تدخل جذري وسريع لانتشال العاصمة من مستنقع الأزمات الاقتصادية والخدمية، أو الاعتراف بالفشل والرحيل وترك عدن لأبنائها ليديروا شؤونهم بعيداً عن سياسة "التجويع والتركيع".
