"الأيام القليلة" التي لا تنتهي.. تشكيل الحكومة يدخل نفق "الاستثناء الدائم"
"الأيام القليلة" التي لا تنتهي.. تشكيل الحكومة يدخل نفق "الاستثناء الدائم"
وكالة المخا الإخبارية
في استمرارٍ لمسلسل "اللمسات الأخيرة" الذي طال أمد عرضه، أفاد مصدر حكومي مسؤول بأن المشاورات التي يجريها رئيس مجلس الوزراء، الدكتور شائع محسن الزنداني، لا تزال تعيش حالة من "التكثيف الدائم" لإنتاج حكومة كفاءات يُفترض بها مواكبة مرحلة لم تعد تنتظر أحداً.
وبينما يترقب الشارع اليمني استكمال هذه المشاورات "خلال الأيام القليلة القادمة" — وهي الجملة التي باتت أيقونة ثابتة في القاموس السياسي المحلي — أوضح المصدر أن البحث لا يزال جارياً عن "فريق متجانس" في بيئة سياسية شديدة التباين، وسط محاولات لإيجاد سجلات إدارية "نظيفة" في زمنٍ لم يترك للنزاهة فيه متسعاً كبيراً، وذلك تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الذي يضع "المعايير الصارمة" في مواجهة المحاصصة المستعصية.
ومع أن الحكومة المرتقبة لم تخرج للنور بعد، إلا أن المصدر حرص على ربط هذا التأخير بـ "الإنجازات" التي تحققت في استلام المعسكرات وتوحيد القرار الأمني، وكأن التأخر في إعلان التشكيل الوزاري هو ضريبة "التروي" في بناء القاعدة العسكرية المتينة التي ستقف عليها حكومة "القرارات الجريئة".
وفيما تستمر المشاورات في دورانها المعتاد، يبرز الدعم السعودي كـ "مسكن آلام" ضروري لمواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية التي ترفض الانتظار كما يفعل السياسيون، ليظل الرهان قائماً على قدرة هذه الكفاءات "المفترضة" على انتشال الدولة من وضعها الراهن، في انتظار ما ستسفر عنه "الأيام القليلة القادمة" التي امتدت لتصبح شهوراً من الترقب والوعود.
