إجراءات "البلاغ المسبق" تعزل السلطة المحلية بالعاصمة عن المواطنين وتثير موجة استياء واسعة
إجراءات "البلاغ المسبق" تعزل السلطة المحلية بالعاصمة عن المواطنين وتثير موجة استياء واسعة
وكالة المخا الإخبارية
سادت حالة من الغضب والاستياء الشعبي الواسع في العاصمة عدن، جراء قيام السلطة المحلية بفرض إجراءات إدارية وأمنية مستحدثة وصفت بـ "المعقدة"، حالت دون وصول المراجعين إلى مبنى ديوان المحافظة لإنجاز معاملاتهم المتعثرة.
حواجز إدارية وطوابير تحت الشمس
وأفاد شهود عيان ومواطنون بأن العشرات من المراجعين، بينهم كبار سن وذوو احتياجات خاصة، شوهدوا وهم يقفون لساعات طويلة تحت أشعة الشمس أمام بوابة مبنى المحافظة، بعد أن منعتهم الحراسة الأمنية من الدخول بحجة عدم إدراج أسمائهم في كشوفات "البلاغ العملياتي المسبق".
وأشار المواطنون إلى أن هذا الإجراء المستحدث يشترط حصول المراجع على توجيهات مباشرة من المحافظ أو الوكلاء للسماح باسمه بالمرور عند البوابة، وهو ما اعتبره ناشطون "عزلاً للمسؤولين عن قضايا البسطاء" وتعطيلاً متعمداً للمصالح العامة في ظل ظروف معيشية بالغة التعقيد.
مقارنة مع عهد "لملس".. تراجع في التسهيلات
وعقد ناشطون محليون مقارنة بين الوضع الراهن وما كان متبعاً في عهد المحافظ السابق، أحمد حامد لملس، حيث كانت الإجراءات تتسم بالمرونة وتقتصر على إبراز الهوية الشخصية والخضوع للتفتيش الروتيني قبل الدخول المباشر للمكاتب المختصة.
ونقل مراسلنا عن أحد المواطنين المتضررين قوله: "كانت الأبواب مفتوحة والرقابة حاضرة، أما اليوم فقد أصبح الوصول إلى مبنى المحافظة أصعب من إنجاز المعاملة نفسها، حيث يُطلب منا بلاغ مسبق لا يملكه إلا المقربون من دوائر القرار".
مناشدات لفتح الأبواب
ناشد المحتجون قيادة السلطة المحلية بضرورة العدول الفوري عن هذه الإجراءات "البيروقراطية"، وإعادة فتح أبواب الديوان أمام المراجعين دون قيود مسبقة. وأكدوا أن المرافق الحكومية هي مؤسسات خدمية وجدت لتسهيل حياة المواطنين، وليست قلاعاً حصينة تزيد من معاناة الشعب.
وتأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه المطالب الشعبية بضرورة تفعيل الرقابة وتحسين الأداء الإداري في مؤسسات الدولة بالعاصمة المؤقتة، بعيداً عن سياسة الإغلاق والتعقيد التي تضاعف من سخط الشارع.
