ترامب "يستنجد" بالعالم لحماية مضيق هرمز
ترامب "يستنجد" بالعالم لحماية مضيق هرمز
وكالة المخا الإخبارية
في حلقة جديدة من مسلسل "البحث عن شركاء لتحمل الفاتورة"، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، بمنشورات عبر منصته "تروث سوشال"، يحث فيها دول العالم على إرسال سفنها الحربية إلى مضيق هرمز، في خطوة قرأها مراقبون بأنها "استجداء مغلف بالتهديد" يعكس خشية واشنطن من الانفراد في مواجهة الرد الإيراني.
ترامب، الذي يشتهر بسياسة "أمريكا أولاً" عندما يتعلق الأمر بالأرباح، بدا وكأنه يتبنى سياسة "العالم أولاً" عندما يتعلق الأمر بالمخاطر؛ حيث دعا الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا لتحمل عبء تأمين الملاحة، تحت ذريعة أن هذه الدول هي "المتضررة"، في محاولة واضحة للتهرب من التبعات المباشرة لأي صدام بحري قد لا تحمد عقباه مع القوات الإيرانية.
وبينما كان ترامب يوزع الأدوار على القوى الدولية وكأنه "مايسترو" لأسطول لا يملكه، لم ينسَ إضافة لمسته الهوليودية المعتادة بالحديث عن "قصف عنيف" واستهداف للقوارب الإيرانية، وهي تصريحات يرى محللون أنها لا تعدو كونها "فرقعات رقمية" تهدف لامتصاص غضب الشارع الأمريكي من ارتفاع أسعار النفط، الذي تسببت فيه مغامرات إدارته العسكرية ودعمه غير المحدود للكيان الصهيوني.
والمثير للسخرية، أن ترامب الذي يهدد بإغراق السفن الإيرانية من خلف شاشات هاتفه، هو نفسه الذي يبحث عن "مرافقين" و"شركاء" ليقفوا في الخطوط الأمامية، خوفاً من أن يجد أسطوله نفسه وحيداً في مواجهة الصواريخ والمسيرات الإيرانية التي أثبتت كفاءتها مؤخراً، كان آخرها استهداف القاعدة البريطانية في قبرص في الثاني من مارس الجاري.
وفي حين لا يزال البيت الأبيض يلتزم الصمت حيال "قائمة المتطوعين" التي يحلم بها ترامب، تبدو الدول التي خاطبها -وخاصة الآسيوية منها- غير متحمسة للدخول في مغامرة عسكرية تخدم الأجندة الأمريكية، وتدرك جيداً أن "عنتريات" ترامب تهدف لتأمين النفط بدماء الآخرين، بينما يكتفي هو بالفرجة من "البيت الأبيض" وإلقاء اللوم على حلفائه عند أول إخفاق.
