إسرائيل تعترف رسميا بهشاشة دفاعاتها الجوية أمام الصواريخ الإيرانية
إسرائيل تعترف رسميا بهشاشة دفاعاتها الجوية أمام الصواريخ الإيرانية
وكالة المخا الإخبارية
أقر المتحدث باسم جيش الاحتلال، روني كابلان، بأن الأجواء فوق مدينة "عراد" لم تكن محصنة كما كان يُشاع، معترفاً بأن الدفاعات الجوية الإسرائيلية ليست "إغلاقاً محكماً" بل هي أقرب إلى مصفاة تسمح بمرور المفاجآت الثقيلة.
كابلان، الذي تحدث لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" من موقع الانفجار الذي خلف 88 إصابة، بدا وكأنه يشرح نظرية "النفاذية الجوية"، معتبراً أن وصول الصاروخ واختراقه للمدينة هو "تجسيد حقيقي" لواقع لا يمكن تجنبه، وهو تصريح يضع علامات استفهام ساخرة حول المليارات التي أُنفقت على منظومات وُصفت يوماً بأنها "لا تقهر".
رحلة البحث عن "أمان" مفقود
قصة المستوطن "بنيامين لو" جاءت لتكمل لوحة التخبط؛ فقد تحول الرجل إلى "لاجئ داخلي" يطارد وهماً يسمى الأمان. فبعد أن فر بأطفاله من "بئر السبع" عقب تضرر منزل طليقته هناك، لجأ إلى "عراد" ظناً منه أنها بعيدة عن الرادار، ليكتشف أن "خوارزميات" الدفاع الجوي لم تكن تشمله في حساباتها تلك الليلة.
"لو" الذي استيقظ على دوي انفجار لم تألفه المدينة من قبل، وجد نفسه يهرع بعائلته إلى الملاجئ، ليكتشف أن رهانه على "أمان عراد" كان مجرد افتراض خاطئ، مختصراً لسان حال الكثيرين بقوله: "بالتأكيد لا أشعر بالأمان"، في اعتراف ضمني بأن "القبب" التي كان يُفترض أن تحميهم، تركتهم يواجهون قدرهم تحت رحمة الحطام المتساقط الذي طال أحياءً عدة.
هذا "الاختراق المباشر" لمدينة كانت تعتبر "خلف الخطوط"، يحول صفارات الإنذار من مجرد تنبيه إلى تذكير مستمر بأن سماء الكيان باتت "مفتوحة" لكل الاحتمالات، وأن مفهوم "الدفاع المطلق" قد سقط في اختبار الواقع المرير بمدينة عراد.
