العليمي يحكم قبضته على قصر "معاشيق" بتغيير كامل للحماية الرئاسية


العليمي يحكم قبضته على قصر

 العليمي يحكم قبضته على قصر "معاشيق" بتغيير كامل للحماية الرئاسية 

 

وكالة المخا الإخبارية

أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، تغييرات جذرية ومفاجئة في المنظومة الأمنية المحيطة بمقر الحكم في العاصمة عدن، تضمنت تسريح قوات "اللواء الأول حماية رئاسية" من قصر معاشيق واستبدالها بوحدات من قوات "درع الوطن" الموالية له والمدعومة سعودياً.

وكشفت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة، التي أشرف عليها يوسف العليمي (نجل رئيس المجلس)، تهدف إلى إعادة صياغة المربع الأمني السيادي في عدن بعيداً عن القوى التقليدية التي كانت تسيطر عليه. وترافق قرار الإقصاء مع إجراءات عقابية طالت الجانب المالي، حيث تم إيقاف رواتب منتسبي اللواء المستبعد تحت مبرر "عدم استيفاء البصمة الإلكترونية" لدى الجهات الداعمة، وهي خطوة اعتبرها مراقبون وسيلة لشرعنة تفكيك اللواء وإنهاء وجوده الفعلي.

وتصاعدت حدة التوتر في محيط القصر الرئاسي عقب تهديد منتسبي الحماية الرئاسية المبعدين بتصعيد احتجاجاتهم ميدانياً، رافضين ما وصفوه بـ "سياسة الإقصاء والتجويع".

ويرى محللون سياسيون أن هذا التحرك يتجاوز كونه إجراءً روتينياً، ليعكس رغبة العليمي في بناء سياج أمني يدين بالولاء المطلق لمؤسسة الرئاسة، مستنداً إلى قوة "درع الوطن" كذراع عسكري موازٍ، في ظل تعقيدات المشهد العسكري في عدن وتعدد الولاءات داخل فصائل الحكومة المعترف بها دولياً.

تضع هذه الخطوة العاصمة عدن أمام اختبار جديد للاستقرار، إذ ينذر إقصاء اللواء الأول حماية رئاسية —الذي يُعد أحد أقدم وحدات النخبة في عدن— بفتح جبهة صراع جديدة داخل المكونات المنضوية تحت لواء المجلس الرئاسي، مما قد يعقد مساعي توحيد الأجهزة الأمنية تحت قيادة غرف عمليات مشتركة.