تحركات سعودية سريعة لانهاء الأسماء الوهمية بالجيش.. والمليشيا تقع في مأزق
تحركات سعودية سريعة لانهاء الأسماء الوهمية بالجيش والمليشيا تقع في مأزق
وكالة المخا الإخبارية
كشفت مصادر مطلعة عن مأزق كبير تعيشه مليشيا الاخوان في اليمن مع الإصرار الذي يبديه الجانب السعودي لتصحيح كشوفات التشكيلات العسكرية والأمنية بالمناطق المحررة وشطب الأسماء الوهمية منها.
وبحسب المصادر فإن لجان ميدانية بدأت منذ أكثر من شهرين بأوامر سعودية في إجراء عملية التحقق من قوام التشكيلات الأمنية والعسكرية في المناطق المحررة، عبر اخذ البصمة الحيوية للأفراد، بما في ذلك بصمة العين في عدد من المحافظات.
مضيفة بأن هذا الاجراء يهدف الى بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية بالمناطق المحررة ضمن توجه لتوحيد عملها تحت قيادة اللجنة العسكرية العليا بقيادة التحالف والتي جرى إعلانها في يناير الماضي.
وفي هذا السياق ، اوضحت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية ، بأن هذه المهمة يقودها اللواء فلاح الشهراني الذي يتولى مسؤولية القوى البشرية في القوات المشتركة ، وقالت يأن استكمال عملية التحقق يفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.
الصحيفة السعودية كشفت عن بدء عملية هيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.
وفي حين لم توضح الصحيفة تفاصيل هذه الهيكلة ، كشف المصادر بأن الهيكلة السعودية تتضمن توزيع التشكيلات العسكرية بالمناطق المحررة على فرق قتالية تضم كل فرقة نحو 5 ألوية، تتمركز في مسرح عملياتي محدد وفق ما تتطلبه المعركة بدلاً من هياكل المناطق العسكرية.
وقالت المصادر بان هذا النظام جرى تطبيقه والعمل به من قبل القوات التي جرى انشاءها تحت اشراف التحالف وعلى رأسها قوات العمالقة وقوات المقاومة الوطنية وقوات درع الوطن، وقوات الطوارئ.
مشيرة الى أن هذا التقسيم يواجه رفضاً من قبل جماعة الاخوان وخاصة في تعز ، وتسعى الجماعة بقوة الى عرقلته وعرقلة التوجه السعودي بشكل عام فيما يتعلق بتصحيح وضع التشكيلات العسكرية والأمنية في مناطق نفوذها كتعز ومأرب ، والذي من المتوقع ان تبدأ فيهما عمل لجان البصمة السعودية.
وكشفت المصادر بان جماعة الاخوان رفضت خطة اللجنة العسكرية التي تقودها السعودية ، بدمج محوري تعز وطور الباحة اللذان تسيطر عليهما الجماعة ، ضمن اطار فرقة عسكرية واحدة وتكليف اللواء يوسف الشراجي ، نائب رئيس هيئة العمليات المشتركة ، بقيادة هذه الفرقة.
المصادر اشارت الى أن رفض جماعة الاخوان بتعز للتوجه السعودي ومحاولة عرقلته، دفع الرياض مؤخراً الى استدعاء كل من الحاكم العسكري الإخواني لتعز عبده فرحان، المعروف بـ"سالم"، والرجل الأمني داخل التنظيم رشيد القدسي.
وكشفت المصادر عن حدوث صدام وخلاف حاد بين الشراجي وسالم في الرياض ، بسبب رفض الأخير تولي الأول مهمة قيادة التشكيلات العسكرية التابعة للإخوان في تعز بعد دمجها بفرقة واحدة وتصحيح كشوفاتها من الأسماء الوهمية.
المصادر اكدت بان جماعة الاخوان تعيش حالياً مأزقاً كبيراً جراء الإصرار السعودي على تطبيق البصمة الحيوية لإفراد التشكيلات العسكرية والأمنية التي تسيطر عليها الجماعة ، بسبب نسبة الأسماء الوهمية التي تصل الى نحو 70%.
وحذرت المصادر من ان تسعى الجماعة من اجل عرقلة عملية تصحيح التشكيلات العسكرية والأمنية الخاضعة لسيطرتها ، الى تفجير معارك جانبية او محاولة اثارة الفوضى في المناطق المحررة.
