سقط القناع عن مأرب.. "رويترز" تفضح تمرد العرادة على البنك المركزي
سقط القناع عن مأرب.. "رويترز" تفضح تمرد العرادة على البنك المركزي
وكالة المخا الإخبارية
في تحرك عاجل لمواجهة التداعيات المدوية التي أحدثها تقرير وكالة "رويترز" العالمية، عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً عالي المستوى ضم قيادات الصف الأول في الحكومة والمحافظات الإيرادية، في محاولة لترميم التصدعات المالية والرد على اتهامات الفشل في ضبط الموارد السيادية.
يأتي هذا الاجتماع المصغر عقب الضجة العارمة التي فجرها مسؤولون في البنك المركزي بعدن عبر "رويترز"، حيث كشفوا عن وصول الحكومة إلى "أسوأ أزمة سيولة ونقدية" منذ عقد من الزمن. التقرير الذي وصفه مراقبون بـ "الفضيحة" وضع النقاط على الحروف، متهماً سلطات محلية في محافظات استراتيجية (مأرب، حضرموت، المهرة، وتعز) بالامتناع عن توريد الإيرادات إلى الحساب العام، مما تسبب بشلل حكومي عن دفع المرتبات وتوفير وقود الكهرباء.
الاجتماع الذي حضره عضوا المجلس، سلطان العرادة (محافظ مأرب) وسالم الخنبشي (محافظ حضرموت سابقاً/ ممثلاً للملف)، إلى جانب رئيس الوزراء أحمد عوض بن مبارك، ومحافظ البنك المركزي أحمد غالب، ورئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي، كُرّس لفرض آليات صارمة تنهي "تمرد الأجهزة الإيرادية" وتوحد الوعاء المالي للدولة.
**وبحسب مصادر مطلعة، فقد تضمن الاجتماع توجيهات حاسمة تمثل "رداً غير مباشر" على تقرير رويترز، أبرزها:
إنهاء ازدواجية الحسابات:
التشديد على التنفيذ الصارم للقرار الرئاسي رقم (11) لعام 2025، القاضي بتوريد كافة الموارد للحساب العام في البنك المركزي وإغلاق كافة الحسابات الموازية خارجه.
القائمة السوداء للمتخلفين:التوجيه برفع تقارير دورية بالجهات والمحافظات التي تمتنع عن التوريد لاتخاذ إجراءات قانونية بحقها.
قبضة أمنية على الموارد: إقرار استمرار إغلاق الموانئ والمنافذ غير المرخصة، وتفعيل خطة لمكافحة التهريب والنزاعات على أراضي الدولة.
* **حماية قطاع السيادة:** منع أي تدخلات محلية في صلاحيات شركة النفط، وضمان توريد عائداتها للبنك المركزي لتأمين وقود الكهرباء استعداداً لفصل الصيف.
ورغم إشادة العليمي بما وصفه بـ "التقدم في مسار الإصلاحات وإعداد الموازنة"، إلا أنه وضع يده على الجرح محذراً من أن أي إنجاز سيظل "عرضة للاستنزاف" في ظل غياب الرقابة والحوكمة. ودعا إلى تفعيل حقيقي لآليات مكافحة الفساد لضمان وصول الموارد إلى المواطن الذي يعاني من تدهور غير مسبوق في الخدمات.
ويرى محللون أن لغة الاجتماع "الحادة" تعكس حجم الضغط الدولي والمحلي الذي تعرض له مجلس القيادة بعد خروج صراع "الإيرادات والصلاحيات" إلى العلن عبر كبرى وكالات الأنباء الدولية، مما جعل العليمي أمام اختبار حقيقي لإثبات سيادة الدولة على مواردها المبعثرة بين مراكز القوى المحلية.
