مليونية سيئون توجه رسائل سياسية حادة تجاه الدور السعودي بحضرموت


مليونية سيئون توجه رسائل سياسية حادة تجاه الدور السعودي بحضرموت

مليونية سيئون توجه رسائل سياسية حادة تجاه الدور السعودي بحضرموت


وكالة المخا الإخبارية

في مشهد سياسي حمل دلالات التحدي المباشر، شهدت مدينة سيئون بوادي حضرموت عصر الخميس، مليونية جماهيرية حاشدة وجهت من خلالها القواعد الشعبية رسائل قوية اعتُبرت بمثابة إهانة سياسية واضحة للتوجهات السعودية الأخيرة في المحافظة.

وجاء خروج هذه الحشود الضخمة وإعلان تمسكها المطلق بالمجلس الانتقالي الجنوبي وبقيادة عيدروس الزُبيدي، ليمثل نسفاً ميدانياً لكل الجهود التي بذلتها الرياض لتغيير خارطة النفوذ في حضرموت، حيث كانت المملكة قد عملت بشكل مكثف خلال الفترة الماضية على حل المجلس الانتقالي في المحافظة وإخراج قواته وسحب البساط من تحت أقدامه لصالح مكونات أخرى.

ويرى مراقبون أن هذه المليونية في قلب سيئون -التي تُعد مركز الثقل العسكري المدعوم من السعودية- هي إعلان صريح عن فشل المساعي السعودية الرامية لتمزيق الصف الجنوبي أو تفكيك حضور الانتقالي في حضرموت.

 وقد اعتبر المتظاهرون من خلال شعاراتهم وهتافاتهم أن استمرار التفويض الشعبي هو الرد الأمثل على محاولات تهميش قضيتهم، مؤكدين أن إرادة الشارع في حضرموت أقوى من أي قرارات أو ترتيبات تحاول فرضها سلطة "الأمر الواقع" المدعومة إقليمياً.

كما حمل البيان الختامي للفعالية نبرة تحدٍ غير مسبوقة، برفضه القاطع لأي مشاريع تهدف لسلخ حضرموت عن مشروع الدولة الجنوبية، وهو ما يضع الرهانات السعودية على المحك، ويؤكد أن المحاولات السابقة لإضعاف الانتقالي لم تكن سوى رهانات خاسرة أمام ثبات الحاضنة الشعبية للمجلس.

وبهذا الزخم الجماهيري، تكون سيئون قد أعادت التأكيد على أن المجلس الانتقالي لا يزال هو الحامل السياسي الوحيد والمفوض شعبياً، في خطوة تقوض تماماً مخرجات الجهود التي سعت لتغيير الواقع السياسي في حضرموت بعيداً عن تطلعات الشارع الجنوبي.