الإخوان واستغلال القنوات الرسمية لاثارة المعارك الجانبية داخل صفوف الشرعية


الإخوان واستغلال القنوات الرسمية لاثارة المعارك الجانبية داخل صفوف الشرعية


الإخوان واستغلال القنوات الرسمية لاثارة المعارك الجانبية داخل صفوف الشرعية


وكالة المخا الإخبارية

في قلب التصعيد العسكري المفتوح الذي تشنه مليشيا الحوثي على مختلف الجبهات ودعوات توحيد الجهود لمواجهتها ، تعجز جماعة الاخوان عن كبح جماح شهوتها في اثارة المعارك الجانبية داخل صفوف الشرعية.

ففي حين تصدرت عمليات القصف والهجوم التي شنتها مليشيا الحوثي في حضرموت ومأرب والمخا ، فاجأ إعلام رسمي متابعيه ببث اغنية ساخرة ، تُعيد نكأ جراح احداث المحافظات الشرقية أواخر العام الماضي.

حيث بثت قناة "سبأ" الرسمية والتي تعمل من مأرب ، أغنية ساخرة من رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي ومن قصة اختفاءه الغامضة ، ضمن برنامج ساخر يُعد أحد عناصر جماعة الاخوان. 

نشر القناة الرسمية لهذه الاغنية الساخرة ، اثار ردود أفعال غاضبة ومستنكرة في أوساط الناشطين والمتابعين على منصات التواصل الاجتماعي ،نظراً لتوقيتها الحساس الناتج عن الأحداث والتطورات الأخيرة.

وأبدأ الناشطون والمتابعون استغرابهم من بث مثل كهذا خطاب ، في الوقت الذي تجده فيه الشرعية نفسها امام تصعيد عسكري غير مسبوق من قبل مليشيا الحوثي ، وتحتاج فيه مكونات الشرعية الى وحدة الصف وليس الى أثارة الكراهية والاحقاد بين أنصارها.

منتقدين بشدة توقيت هذا الخطاب، بعد ارتفاع مستوى التفاؤل بتجاوز تداعيات الأحداث الأخيرة ، بعد حالة التقارب بين مكونات الشرعية وانصارها جراء الهجمات الأخيرة الدامية للمليشيا الحوثية.

هجمات دامية اعادت التذكير بالعدو المشترك والخطر الداهم الذي يُهدد كل مكونات الشرعية ويهدد مستقبل المشاريع المتصارعة داخل جغرافيا المناطق المحررة ، والمتمثل بمليشيا الحوثي ، وضرورة التوحد للخلاص من هذا التهديد الدائم.

وهو ما انعكس في تراجع حدة الخطاب العدائي بين مكونات الشرعية ، وخاصة من قبل انصار المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزبيدي ، التي لا تزال متأثرة بالتداعيات السياسية والعسكرية التي خلفتها احداث حضرموت الأخيرة.

لتأتي جماعة الاخوان وتمارس هوايتها المفضلة في تفجير المعارك الجانبية داخل صفوف الشرعية ، من خلال صناعتها ولبثها لخطاب ساخر ضد الانتقالي ورئيسه الزبيدي ومن نافذة رسمية ، لتُعيد نكأ الجراح لمكون هام في وقت هو الأشد حاجة فيه لتوحد في مواجهة الخطر الحوثي.

هواية مارستها هذه الجماعة الاخوانية بعد سيطرتها على قرار الشرعية عام 2015م ، ومثل هذا أحد أهم الأسباب في حماية مليشيا الحوثي من الهزيمة العسكرية رغم الإمكانيات التي قدمها التحالف للمعركة.

فالفساد والعبث واثارة المعارك الجانبية من قبل جماعة الاخوان المُسيطرة على قرار الشرعية ، امد مليشيا الحوثي بأسباب الحياة لـ 12 سنة ، ويبدو ان الجماعة مستمرة في تقديم هذه الخدمات للمليشيا الحوثية.

الرصيف برس