ماراثون "تشكيل الحكومة": الخنبشي والزنداني يبحثان عن "الكفاءة" في رمال الرياض المتحركة
ماراثون "تشكيل الحكومة": الخنبشي والزنداني يبحثان عن "الكفاءة" في رمال الرياض المتحركة
وكالة المخا الإخبارية
في حلقة جديدة من مسلسل "المشاورات اللامتناهية" بالعاصمة الرياض، التقى عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي برئيس الوزراء شائع الزنداني، في اجتماع بدا وكأنه محاولة لاستحضار "روح الدولة" من بين ركام الملفات المنسية.
الاجتماع، كالعادة، بشّر اليمنيين بقرب ميلاد حكومة "متجانسة"، وكأن تشكيل الحكومات في بلادنا يتطلب تخميراً سياسياً لسنوات قبل التقديم.
الكفاءة.. العملة النادرة
بينما يصارع المواطن في المحافظات المحررة انقطاع الكهرباء وانهيار العملة، يصرّ القادة على أن العقدة تكمن في "المعايير المهنية". وشدد الخنبشي على ضرورة تجاوز "المحاصصة"، وهي الكلمة التي أصبحت بمثابة "الغول" الذي يهدد به الساسةُ بعضهم خلف الأبواب المغلقة، ثم يمارسونه علناً عند توزيع الحقائب.
يبدو أن البحث عن وزير "كفؤ ونزيه" وغير "محاصص" في الغرف الفندقية بالرياض، أصبح أصعب من البحث عن إبرة في كومة قش سياسية.
حضرموت والتمثيل.. "مكانة" على الورق
ولم يفت اللقاء التأكيد على "ثقل حضرموت"، في رسالة طمأنة اعتادها الحضارم عند كل تشكيل حكومي، حيث يُحتفى بثقلهم الاقتصادي (نفطهم) بينما يظل تمثيلهم السياسي رهينة الحسابات الضيقة التي تُطبخ على نار هادئة جداً.. أبرد من ثلاجات الموتى.
طمأنة الشعب.. (من بعيد لبعيد)
أما رئيس الوزراء، فقد أرسل "رسائل طمأنة إيجابية"، وهي رسائل يبدو أنها ضاعت في "بريد" المعاناة اليومية، حيث أكد حرصه على التشكيل المتجانس، دون أن يوضح متى سيبدأ هذا التجانس بالخروج من القاعات المكيفة إلى الشوارع المتهالكة.
خاتمة تفاؤلية (إجبارياً)
واختتم اللقاء بالإشادة بالدعم السعودي للموازنة، وهو الدعم الذي يبدو أنه الشيء الوحيد الذي "يتحرك" فعلياً، بينما تظل عجلة التشكيل الحكومي اليمني تدور حول نفسها في مكانها، بانتظار معجزة سياسية تقرر أخيراً أن الوقت ليس من ذهب.. بل من حياة اليمنيين.
