رغم استكمال "الطبخة".. خلافات رئاسية تؤجل إعلان الحكومة اليمنية الجديدة والشارع ينتظر الأفعال لا الأسماء


رغم استكمال

رغم استكمال "الطبخة".. خلافات رئاسية تؤجل إعلان الحكومة اليمنية الجديدة والشارع ينتظر الأفعال لا الأسماء


وكالة المخا الإخبارية


يخيم الترقب على المشهد السياسي اليمني مع استمرار المشاورات المكثفة في العاصمة السعودية الرياض لتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة شايع الزنداني.
 ورغم التوقعات التي ذهبت نحو إعلان التشكيلة مساء الخميس، إلا أن "اللحظات الأخيرة" كشفت عن تباينات لا تزال تعيق خروج الدخان الأبيض من أروقة مجلس القيادة الرئاسي.

عقدة "النفوذ" تؤجل الحسم

كشفت مصادر مطلعة أن تعثر الإعلان يعود إلى بروز خلافات في وجهات النظر داخل مجلس القيادة الرئاسي، وصفتها المصادر بأنها "حسابات شخصية وصراعات نفوذ" تحاول فرض أجندات معينة في الحقائب السيادية. 
ورغم استكمال الجوانب الفنية وتسمية معظم الوزراء، إلا أن "فيتوهات" متبادلة حالت دون التئام المجلس لإقرار القائمة النهائية، مما عكس حالة من الاحتقان السياسي خلف الأبواب المغلقة.


تبرير العجز عن حسم الإعلان

في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي وتبرير العجز عن حسم القائمة، خرج رئيس الوزراء المكلف شايع الزنداني بتصريحات وُصفت بأنها "إبر تخديرية"، متحدثاً عن "مفاجآت" في مستوى الكفاءة. 
ويرى مراقبون أن حديث الزنداني عن "التدقيق" ليس إلا غطاءً مفضوحاً لعجزه عن مواجهة مراكز القوى التي تفرض أسماءها بقوة النفوذ، وأن "المفاجأة" الحقيقية لن تعدو كونها إعادة تدوير لذات الوجوه الفاشلة بأسماء جديدة.

​خبايا التعثر.. حسابات "الغرف المغلقة" فوق مصلحة الوطن

​المصادر المطلعة أكدت أن "الجانب الفني" الذي يتحدثون عن إنجازه هو مجرد وهم؛ فالحقيقة تكمن في اصطدام الرغبات الشخصية وصراعات النفوذ داخل أروقة المجلس. الاجتماعات التي استمرت عشرين يوماً لم تكن للنقاش حول برامج اقتصادية، بل كانت "بازاراً" مفتوحاً للمساومة على حصص الأحزاب والمكونات، وهو ما حال دون التئام المجلس وإعلان التشكيلة التي ولدت ميتة قبل صدورها.

​تضليل إعلامي ممنهج

​وبينما يخرج الزنداني لنفي صحة القوائم المتداولة، كشفت مصادرنا أن تلك القوائم هي بالفعل ما يتم التصارع عليه، وأن النفي ليس إلا محاولة لكسب الوقت حتى يتم التوافق على "تقاسم الغنيمة". 
إن تغييب الشفافية واللجوء لسياسة "التسريبات والنفي" يعكس استهتاراً واضحاً بمعاناة المواطن الذي يكتوي بنيران الغلاء والخدمات المنهارة.