توقعات بارتفاع قياسي في أعداد الأمريكيين المغادرين للشرق الأوسط مع اتساع رقعة الصراع مع إيران
توقعات بارتفاع قياسي في أعداد الأمريكيين المغادرين للشرق الأوسط مع اتساع رقعة الصراع مع إيران
وكالة المخا الإخبارية
توقعت وزارة الخارجية الأمريكية ارتفاعاً كبيراً ومستمراً في أعداد المواطنين الأمريكيين المغادرين لمنطقة الشرق الأوسط، في ظل واحدة من أكبر عمليات النزوح الدبلوماسي والرعوي تشهدها المنطقة، إثر تصاعد المواجهات العسكرية المباشرة بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى.
مغادرة فورية وتحذيرات قصوى
ونقلت شبكة "سي بي إس" عن مسؤول في الخارجية الأمريكية أن الإدارة تتوقع تدفقاً هائلاً للأمريكيين الساعين للخروج من المنطقة خلال الساعات القادمة.
وجاء ذلك بالتزامن مع دعوة رسمية وجهتها الوزارة لرعاياها في أكثر من 12 دولة — تشمل السعودية، الإمارات، قطر، البحرين، الكويت، مصر، والأردن — بضرورة المغادرة "فوراً" عبر الرحلات التجارية المتاحة، محذرة من تدهور أمني متسارع.
وقالت مورا نامدار، مساعدة وزير الخارجية للشؤون القنصلية، إن هذه الإجراءات تأتي "بسبب المخاطر الأمنية" المحدقة بالمنطقة، مؤكدة تفعيل فريق عمل طوارئ مشترك بين الوكالات لإدارة الرد الأمريكي وتنسيق عمليات الإجلاء.
إغلاق البعثات وتقليص السلك الدبلوماسي
وفي خطوة تعكس جدية التهديدات، بدأت السفارات الأمريكية في المنطقة تقليص حضورها بشكل دراماتيكي:
* في الأردن: غادر موظفو السفارة في عمان موقعهم عقب "تهديد" أمني وشيك.
* في الخليج: صدرت أوامر للموظفين الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة الإمارات وقطر والكويت والبحرين.
* في السعودية: أُغلقت البعثات الدبلوماسية بعد هجوم بطائرة مسيرة، وصدرت تعليمات للأمريكيين في المدن الكبرى بالبقاء في "أماكن محصنة".
سياق المواجهة
تأتي هذه التحركات عقب الضربات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل يوم السبت الماضي واستهدفت مواقع سيادية في إيران، وهو ما ردت عليه طهران بهجمات صاروخية ومسيرة استهدفت منشآت أمريكية وإسرائيلية في المنطقة. وفي واشنطن، رجح الرئيس دونالد ترامب استمرار الصراع الحالي لمدة تتراوح بين أربعة إلى خمسة أسابيع، محذراً من أنه قد يمتد لفترة أطول.
تسريح موظفين
وعلى وقع هذه التطورات، تواصل الخارجية الأمريكية إعادة هيكلة سلكها الدبلوماسي، بما في ذلك تسريح أكثر من 1,350 موظفاً تماشياً مع التغييرات الأخيرة التي أقرتها إدارة ترامب.
