بيان هام وجديد.. المجلس الانتقالي يدعو لثورة كبرى ضد السعودية والعليمي.. تفاصيل
بيان هام وجديد.. المجلس الانتقالي يدعو لثورة كبرى ضد السعودية والعليمي.. تفاصيل
وكالة المخا الإخبارية
أصدر (المجلس الانتقالي الجنوبي)، مساء الاثنين، بياناً سياسياً وعاماً موجهاً إلى الرأي العام، حدد فيه موقفه الرسمي من موجة الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظتي حضرموت ولحج، جراء التراجع الحاد في مستوى الخدمات الأساسية وتأخر المستحقات المالية.
وصف البيان الأزمات المعيشية والاقتصادية الراهنة —وفي مقدمتها الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي، وانهيار القيمة الشرائية للعملة المحلية، وارتفاع أسعار السلع، وتعطيل صرف المرتبات— بأنها لم تعد مجرد اختلالات إدارية أو اقتصادية عابرة، بل غدت دليلاً على فشل السياسات المفروضة، واستمرار التعامل مع المحافظات الجنوبية بعقلية الوصاية والإخضاع والعقاب الجماعي.
وحثّ المجلس في بيانه المواطنين والجماهير في العاصمة عدن وسائر المحافظات الجنوبية على الخروج الجماهيري السلمي الواسع في الساحات والميادين، للتعبير عن الرفض القاطع للواقع الخدمي المفروض، وإيصال رسالة سياسية واضحة إلى الأطراف المحلية والدولية ترفض تحويل الحقوق الإنسانية الأساسية إلى أدوات للابتزاز أو المساومة السياسية.
وأوضح الانتقالي أن المعركة الحالية في الشارع تتجاوز المطالب الخدمية المباشرة لتشكل معركة حقوق وكرامة وسيادة، مؤكداً أن القضية الجنوبية هي قضية شعب يسعى لاستعادة دولته وهويته وقراره السياسي عقب عقود من التهميش والإقصاء، وليست مجرد مطالب مرتبطة بتحسين وضع الكهرباء أو المياه.
وحمّل البيان السلطات الرسمية المسؤولة عن إدارة شؤون البلاد كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية والسياسية عن التدهور الخدمي والمعيشي الحالي، مشدداً على أن الوفاء بالالتزامات وتأمين متطلبات العيش الكريم للمواطنين واجب رئيسي لا يجوز التنصل منه تحت أي مبررات، ومؤكداً في الوقت ذاته أن أي ترتيبات سياسية مقبلة لن يكتب لها النجاح ما لم تنطلق من الاعتراف الكامل بتطلعات شعب الجنوب.
نص البيان:
"بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي إلى جماهير شعب الجنوب
يا جماهير شعب الجنوب الأحرار..
في ظل ما يعانيه شعبنا من أوضاع معيشية وخدمية واقتصادية كارثية، وما يتعرض له المواطنون من تدهور مستمر في الخدمات الأساسية، وانهيار العملة، وارتفاع الأسعار، وتعطيل المرتبات، وتفاقم معاناة الناس بصورة غير مسبوقة، فإننا نؤكد أن هذه الأزمات لم تعد مجرد اختلالات إدارية أو اقتصادية عابرة، بل أصبحت دليلاً واضحاً عن فشل السياسات المفروضة على الجنوب، وعن استمرار التعامل مع شعب الجنوب بعقلية الوصاية والإخضاع والعقاب الجماعي.
إن شعب الجنوب، الذي قدم التضحيات الجسام في سبيل حريته وكرامته واستعادة حقوقه الوطنية، لا يمكن أن يُطلب منه أن يقبل باستمرار هذا الواقع أو أن يلتزم الصمت أمام معاناةٍ تُفرض عليه يوماً بعد يوم. فالخدمات الأساسية، والمرتبات، والكهرباء، والمياه، والاستقرار المعيشي، ليست مِنّة من أحد، وليست هبات تُمنح أو تُحجب وفق الحسابات السياسية، بل هي حقوق أصيلة لشعب الجنوب، وواجبات تقع على عاتق السلطات القائمة والقوى الراعية والوصية على إدارة هذه المرحلة.
لقد أثبتت السنوات الماضية أن تجاهل قضية شعب الجنوب ومحاولة الالتفاف على الإرادة الشعبية الجنوبية لم يؤدِّ إلا إلى مزيد من الأزمات والتعقيدات. كما أثبتت الوقائع أن معاناة المواطنين تُستخدم في كثير من الأحيان كورقة ضغط سياسية تستهدف كسر إرادة شعب الجنوب وثنيه عن تمسكه بقضيته الوطنية وحقه المشروع في تقرير مصيره واستعادة دولته.
ومن هنا، فإننا نؤكد أن المعركة اليوم ليست معركة خدمات فحسب، بل هي معركة حقوق وكرامة وسيادة وإرادة شعب. فقضية شعب الجنوب ليست قضية مرتبات أو كهرباء أو خدمات فقط، وإنما قضية شعب يسعى إلى استعادة دولته وهويته وقراره السياسي بعد أن تعرض للتهميش والإقصاء والحروب ومصادرة الحقوق لعقود طويلة.
إننا ندعو جماهير شعب الجنوب في العاصمة عدن وسائر المحافظات الجنوبية إلى الخروج الجماهيري السلمي الواسع، والتعبير عن رفضهم لهذا الواقع المفروض، وإيصال رسالة سياسية واضحة إلى الداخل والخارج بأن شعب الجنوب لن يقبل استمرار معاناته، ولن يسمح بتحويل حقوقه الأساسية إلى أدوات ابتزاز أو عقاب أو مساومة سياسية.
كما نحمّل السلطات المسؤولة عن إدارة شؤون البلاد كامل المسؤولية عن التدهور الحاصل في الخدمات والأوضاع المعيشية، ونؤكد أن الوفاء بالالتزامات تجاه المواطنين وتأمين حقوقهم الأساسية واجب قانوني وأخلاقي وسياسي لا يجوز التنصل منه تحت أي مبرر.
إن شعب الجنوب الذي صمد في وجه الحروب والمؤامرات، وقدم التضحيات دفاعاً عن أرضه وهويته وحقوقه الوطنية، قادر اليوم على أن يوحد صفوفه ويعبر عن إرادته الحرة بصورة سلمية وحضارية تؤكد أن الجنوب حاضر بقضيته وشعبه وإرادته، وأن أي حلول أو ترتيبات سياسية لا يمكن أن تنجح ما لم تنطلق من الاعتراف الكامل بحقوق شعب الجنوب وتطلعاته الوطنية المشروعة.
يا جماهير شعب الجنوب..
اجعلوا من حضوركم في الساحات والميادين رسالة سياسية مدوية تؤكد أن الجنوب ليس ساحة للوصاية، وأن شعبه ليس شعباً يمكن إخضاعه بالتجويع أو الإفقار أو حرمانه من حقوقه الأساسية، وأن إرادة الشعوب الحرة لا تُكسر، وأن الحقوق الوطنية لا تسقط بالتقادم، وأن الجنوب ماضٍ بإرادة أبنائه نحو تحقيق تطلعاته الوطنية وصون كرامته ومستقبله.
والله ولي التوفيق.
صادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي
8 يونيو 2026".
