بيان "إصلاح" مأرب "المحدث".. تخبط وانتهازية


بيان

 

بيان "إصلاح" مأرب "المحدث".. تخبط وانتهازية

وكالة المخا الإخبارية
              

بقلم/    خالد بقلان

 

شعار الانتهازية لدى إصلاح مأرب هو الحديث باسم أبنائها. يوم الاثنين 23 يناير صدر بيان تحت مسمى شورى إصلاح مأرب، وكان الاجتماع مصغرا ضم رئيس شورى اصلاح مأرب البازلي ورئيس المكتب التنفيذي مبخوت الشريف.
 
صدر يومها ركيكا ويطالب بضرورة تسليح الجيش الوطني ورفض التوجه الحكومي بشأن مصفاة صافر التي تكرر تسعة آلاف برميل بترول يوميا على ان يكون سعر اللتر الواحد ثلاثمائة وخمسين ريالا، أي أن العشرين لترا بسبعة آلاف ريال..!
 
كما خاطب رئيس مجلس القيادة بضرورة تنفيذ الوعود التي اعلنها، حسب وصف البيان.
 
البيان وضع أبناء مأرب وقبائلها في الواجهة واثنى على مواقفهم وتضحياتهم.
 
 وهنا يتجلى سلوك الاصلاح وانتهازيته في وضع أبناء مأرب كواجهة للابتزاز ورفض التوجهات التي من شأنها اجراء اي تغييرات واشراك ابناء مأرب في ادارة محافظتهم وحقهم في ان تكون مؤسسة الامن في مأرب منهم وكذلك إدارات السلطة المحلية وقيادة المنطقة الثالثة وفرع جهاز الأمن..!
 
لم يستهدف أبناء مأرب وقبائلها الا الحوثي والاصلاح يأتي بعده في ذلك، لكن الحوثي عدو وخصم واضح، أما الاصلاح فهو عدو بجلباب صديق يلجأ للحديث باسم مأرب وأبنائها عندما يرى او يستشعر ان هناك تهديدا لمصالحه او نفوذه وسيطرته من مبدأ رفض الشراكة واستمراره في الهيمنة والتسلط والاستحواذ على كل شيء في مأرب.
 
حتى النازحين والمهجرين الذين يعانون من موجات البرد وصقيعه لم يسلموا من التوظيف السياسي واستخدامهم كشعار للشحت والابتزاز.
 
ولو سألنا احدهم ماذا قدم الاصلاح وهو الحزب الحاكم في مأرب لهؤلاء النازحين؟ سنجد الاجوبة والشواهد ماثلة تؤكد ان الاصلاح "سيس" كل شيء واستثنى اغلب النازحين من كشوفات المعونات وجيرها لعناصره وضباطه وامنه وجيشه بحكم سيطرته على فرع الوحدة التنفيذية بمأرب ومكاتب المنظمات في المحافظة والدعم المقدم من مركز الملك سلمان.
 
فكل شيء في مأرب لا يمر الا عبر المكتبة التابعة للتنظيم (تنظيم الإخوان) الذي يحكم مأرب.
 
اما بالنسبة للجديد فهو انهم الليلة نشروا البيان مع اضافة نقاط وبصياغة جديدة تؤكد حالة التخبط والهلع التي يعيشها الاصلاح في مأرب بسبب اخطائه وتسلطه واقصائه لأبناء مأرب وابعادهم ولجوئه لكل الوسائل غير القانونية للتعامل معهم..!
 
اما الحديث عن مرجعيات الحل فهي رسالة واضحة لرفض اي مقترح ضم اقليم سبأ للجند وهي في نفس الوقت رسالة لرئيس مجلس القيادة من محافظ مأرب عن طريق شورى حزبه يبعثها له...!
 
الملاحظات كثيرة واهمها هو التعديلات فيما يتعلق بتسليح الجيش اي انهم كانوا يريدون نصيبهم باسم المناطق العسكرية الاولى والثالثة والخامسة والسادسة والسابعة من "صفقة المقدشي" ولكن بعد ان اتضح انها ذخائر فاسدة وذماري تم تعديل النقطة مع النقاط الواردة واضافة الديباجة الجديدة...!
 
والجديد هو نقطة اشاروا فيها لتعاطي السلطة المحلية مع الملفات المهمة وتطلعات أبناء مأرب مما يعني انهم وباتفاق مع المحافظ قرروا ان يجروا عدة تغييرات على رأسها مدير الأمن ومديرون آخرون وهي لا تعني شيئا.
 
 فالتدوير ليس من تطلعات ابناء مأرب ولكن التغيير الذي يأتي برجال دولة وليسوا ادوات يتلقون اوامرهم من "المكتبة".
 
وهذا يعني انهم متمسكون في بقاء المحافظ في منصبه ومتفقون ان يوهم الآخرون باجراء تغييرات شكلية لا تقدم ولا تؤخر وانما تأتي باداة جديدة لتحل محل من سبقها..!!!

المصدر: الرصيف برس