الرئيس السيسي يؤدي اليمين الدستورية ويبدأ ولاية ثالثة 


الرئيس السيسي يؤدي اليمين الدستورية ويبدأ ولاية ثالثة 

الرئيس السيسي يؤدي اليمين الدستورية ويبدأ ولاية ثالثة 


وكالة المخا الإخبارية 

 أدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الثلاثاء اليمين الدستورية لولاية ثالثة مدتها ست سنوات أمام مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة، أكبر المشاريع العملاقة التي تميز حكمه ويقول منتقدون إنها تستنزف موارد البلاد المالية.
 
واستقبل حنفي جبالي رئيس مجلس النواب السيسي لدى وصوله إلى مقر البرلمان الجديد في العاصمة الإدارية، وقال في كلمته التي ألقاها أمام الحضور الذي شمل عددا من الوزراء وشيخ الأزهر أحمد الطيب وبابا الأقباط الأرثوذكس تواضروس الثاني، إنه يوم “يسطر التاريخ المصري فيه صفحة من صفحات الجمهورية الجديدة”.
 
وفي كلمته سلط السيسي الضوء على التحديات التي واجهتها مصر في السنوات الأخيرة، ووعد بمواصلة التنمية، التي يقول كثيرون من المصريين إنهم يشعرون بأنهم مستبعدون منها.
 
ووسط تصفيق وتهليل النواب، قال السيسي في كلمة بعد أداء اليمين إن       ”      طريق بناء الأوطان ليس مفروشا بالورود… ومحاولات الشر الإرهابي بالداخل والأزمات العالمية المفاجئة بالخارج والحروب الدولية والإقليمية العاتية” فرضت على مصر مواجهة تلك التحديات.
 
ومع احتدام الحرب في قطاع غزة المجاور، لاقت رسالته بشأن الاستقرار والأمن صدى لدى بعض الناخبين.
 
لكن الكثيرين، منشغلين بالصعوبات الاقتصادية، عبروا عن عدم اهتمامهم بالانتخابات قائلين إن النتيجة كانت حتمية، وخلال الحفل وصاح أحد الحاضرين “الحمل ثقيل عليك يا ريس!” فيما قاطعه آخر: “إذا كان الله معك فمن عليك!”.
 
وتمتد ولاية السيسي إلى عام 2030، بعد التعديلات الدستورية التي مددت فترات الرئاسة إلى ست سنوات، وسمحت له بالترشح لولاية ثالثة.
 
وأوضح السيسي خلال كلمته أبرز أهداف وملامح مرحلة حكمه المقبلة إذ أكد على أن أمن مصر القومي يأتي في مقدمة الأولويات في ظل الإضرابات الإقليمية الجارية وحرصه على “تعزيز العلاقات المتوازنة مع جميع الأطراف”.
 
وحقق السيسي فوزا ساحقا في الانتخابات الرئاسية التي جرت في ديسمبر كانون الأول الماضي بنسبة 89.6 بالمئة من الأصوات في غياب منافسين حقيقيين.
 
 وفي حين وجدت رسالته حول الاستقرار والأمن صدى لدى بعض الناخبين مع الحرب المشتعلة في غزة المجاورة، أظهر كثيرون لامبالاة، وانشغلوا بارتفاع الأسعار واعتبروا نتيجة الانتخابات محسومة.
 
وفي الشهر الماضي، سمحت مصر بتحرير سعر صرف الجنيه بعد إبرام صفقة بقيمة 35 مليار دولار مع أحد صناديق الاستثمار الإماراتية، مما ساعد في تخفيف النقص المزمن في العملات الأجنبية التي أعاقت الواردات واستنزفت الاحتياطيات.
 
ومهدت هذه الخطوة وتجديد الالتزام بتطبيق إصلاحات واسعة بما في ذلك تقليص دور الدولة في الاقتصاد، الطريق أمام إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض موسع بقيمة ثمانية مليارات دولار.
 
ومنذ أن أصبح السيسي رئيسا في عام 2014، شرعت مصر في تنفيذ مشروعات البنية التحتية بقيادة الجيش، والتي يقول السيسي إنها ضرورية للتنمية الاقتصادية واستيعاب السكان الذي زاد عددهم ستة ملايين نسمة منذ أن وصل إلى 100 مليون قبل أربع سنوات.
 
وتعد العاصمة الإدارية الجديدة التي تبلغ تكلفتها 58 مليار دولار والواقعة في الصحراء شرقي القاهرة أكبر المشروعات الضخمة، التي تشمل أيضا توسيع قناة السويس، وشق شبكة من الطرق وتشييد مدن جديدة أخرى.
 
ويلقي منتقدون باللوم على مثل هذه المشروعات في المساهمة في المشاكل الاقتصادية في مصر، قائلين إنها تستنزف الموارد وتزيد من عبء ديون مصر.
 
وقال أحمد الطنطاوي، المرشح السابق للرئاسة، إن الخطاب كان نموذجيا في تكرار الوعود “بجمهورية جديدة” لكنه لم يقدم أي حلول حقيقية.
 
وأضاف طنطاوي لرويترز “نطالب بشدة بالشفافية والصراحة مع الشعب المصري العظيم… الذي يرزح تحت الديون والفقر وسجل متداع لحقوق الإنسان”.
 
وأنهى النائب اليساري السابق، الذي برز باعتباره المنافس الأكثر شعبية خلال انتخابات العام الماضي، حملته بعد أن فشل في الحصول على التوكيلات اللازمة لنيل صفة مرشح رئاسي.
 
وأدين في فبراير شباط بتزوير وثائق انتخابية وحكم عليه بدفع غرامة ومنع من الترشح لأي انتخابات مقبلة.
 
ورغم أن المشاكل الاقتصادية هددت استقرار مصر، فإن مكانتها العالمية تعززت بفضل الأزمة في غزة، حيث تلعب دورا رئيسيا في توفير المساعدات وفي المحادثات الرامية لوقف إطلاق النار.
 
وصعد السيسي إلى السلطة في عام 2013 بعد الإطاحة الشعبية بالرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.