حكومة الـ 35 وزيراً.. محاصصة الوجوه القديمة وتكريس "التوريث" تثير تساؤلات الشارع


حكومة الـ 35 وزيراً.. محاصصة الوجوه القديمة وتكريس


حكومة الـ 35 وزيراً.. محاصصة الوجوه القديمة وتكريس "التوريث" السياسي تثير تساؤلات الشارع

 

وكالة المخا الإخبارية

 

جاء صدور القرار الجمهوري اليوم رقم (3) لسنة 2026م بتشكيل الحكومة الجديدة، ليضع حداً لحالة الانتظار، لكنه في الوقت ذاته فتح باباً واسعاً من التساؤلات حول جدوى التغيير المنشود. فبين طيات القائمة المكونة من 35 حقيبة وزارية، قرأ الكثيرون ملامح "ترضيات" واسعة، وصيغةً غلب عليها طابع التوسيع الكمي على حساب الكفاءة النوعية.

تدوير الوجوه.. الاستثناء الذي أصبح قاعدة

في قراءة أولية للتشكيلة، يبرز تمسك السلطة ببعض الوجوه التي أثارت جدلاً واسعاً خلال السنوات الماضية؛ حيث احتفظ وزراء (الإعلام، والداخلية، والشباب والرياضة) بمقاعدهم، فيما يبدو أنه عجز عن إيجاد بدائل أو خشية من المساس بتوازنات معينة، وهو ما اعتبره مراقبون "تكريساً للركود" في وزارات خدمية وأمنية حساسة تتطلب رؤىً جديدة وخارج الصندوق.


أزمة كفاءات أم احتكار سلطة؟
اللافت في التشكيل الجديد هو احتفاظ رئيس الوزراء، الدكتور شائع الزنداني، بحقيبة وزارة الخارجية وشؤون المغتربين؛ وهي خطوة تعطي انطباعاً ضمنياً بوجود "أزمة كفاءات" في السلك الدبلوماسي اليمني، أو عدم الثقة في تقديم شخصية قادرة على إدارة ملف الخارجية المستقل عن رئاسة الوزراء، مما يلقي بظلاله على فاعلية الأداء الدبلوماسي في المرحلة المقبلة.

ظاهرة "الأبناء".. التوريث في جلباب الشرعية

لم تخلُ التشكيلة من مسحة "عائلية" لافتة، حيث برزت أسماء أبناء مسؤولين ووزراء سابقين في مفاصل هامة، كتعيين (مروان فرج بن غانم) وزيراً للمالية، و(د. شادي صالح باصرة) وزيراً للاتصالات. ورغم أن الكفاءة قد تتوفر، إلا أن استحضار "إرث الآباء" في هذا التوقيت الحرج أثار همساً حول تحول الحقائب الوزارية إلى إرث سياسي يُتناقل بين الأجيال.

35 وزيراً.. تضخم في الإدارة وانكماش في الأمل

في ظل ظروف اقتصادية طاحنة تعصف بالبلاد، جاءت التشكيلة بـ 35 حقيبة وزارية (بما في ذلك وزراء الدولة)، وهو تضخم إداري يراه محللون عبئاً إضافياً على خزينة الدولة المنهكة، بدلاً من الاتجاه نحو "حكومة طوارئ" مصغرة ورشيقة تركز على الإنقاذ الاقتصادي.

الخلاصة:
بين الإبقاء على القديم، وتوريث الأبناء، وتوسيع المحاصصة، بدت الحكومة الجديدة وكأنها "إعادة ترتيب للأوراق القديمة" أكثر من كونها انطلاقة لعهد جديد، مما جعل الانطباع الأولي لدى الشارع يتسم بنوع من الخيبة، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام في الميدان.