وثائق تكشف اتفاق خبيث يرفع أسعار الخبز ويقلص الأوزان على حساب الفقراء
وثائق تكشف اتفاق خبيث يرفع أسعار الخبز ويقلص الأوزان على حساب الفقراء
وكالة المخا الإخبارية
كشفت وثائق ومعلومات نشرها الصحفي محرم الحاج، مساء اليوم الثلاثاء، عن ما وصفها بمخالفات واسعة في قطاع الأفران بمدينة تعز الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح، تتعلق بأسعار الخبز والأوزان المعتمدة، وسط اتهامات لمكتب الصناعة والتجارة بالتواطؤ مع ملاك الأفران على حساب المواطنين، رغم التحسن الأخير في سعر صرف العملة الوطنية.
المعلومات التي نشرها الحاج عبر وحدة الرصد، تفيد بأن اتفاقاً جرى بين مكتب الصناعة والتجارة وجمعية الأفران في المحافظة تضمن تسعيرة وأوزاناً مخالفة لقرار محافظ تعز رقم (56) لسنة 2023، الأمر الذي أثار موجة استياء واسعة بين المواطنين والناشطين.
ووفق القرار الرسمي، يبلغ سعر الكيلو الواحد من الخبز والروتي ألف ريال، فيما حُدد وزن القرص الواحد بـ50 جراماً مقابل 50 ريالاً. غير أن الوثيقة المتداولة تشير إلى اعتماد سعر 1400 ريال للكيلو، وبيع القرص بوزن 45 جراماً مقابل 60 ريالاً، ما يعني – وفق منتقدين – تحميل المستهلك أعباء إضافية مقابل الحصول على كمية أقل من الخبز.
وتضمنت المعلومات التي أوردها تقرير وحدة الرصد شهادات من عاملين في قطاع المخابز، تحدثوا عن فروقات كبيرة بين تكاليف الإنتاج وأسعار البيع، مؤكدين أن أرباح بعض الأفران ارتفعت بصورة كبيرة في ظل ضعف الرقابة الميدانية وغياب الإجراءات الرادعة بحق المخالفين.
كما أشار ناشطون اقتصاديون إلى أن التلاعب بالأوزان قد يترتب عليه خسائر مالية ضخمة يتحملها المواطنون بشكل يومي، مقدرين حجم المبالغ المستنزفة من المستهلكين بمئات الملايين من الريالات شهرياً إذا استمرت المخالفات على نطاق واسع.
وكانت مدينة تعز قد شهدت في وقت سابق حالة من الجدل والفوضى بشأن تسعيرة الخبز، بعد رفض عدد من الأفران الالتزام بالتسعيرات المحددة، مبررة ذلك بارتفاع تكاليف التشغيل، بينما طالب مواطنون بفرض البيع بالوزن باعتباره الوسيلة الأكثر عدالة وشفافية لحماية المستهلك من أي تلاعب.
وتزامناً مع تصاعد الانتقادات، دعا مواطنون وناشطون السلطات المحلية ومكتب الصناعة والتجارة إلى تنفيذ حملات رقابة مكثفة على الأفران، وإلزامها باستخدام الموازين المعتمدة، إضافة إلى إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة واتخاذ إجراءات قانونية بحقهم.
ويرى مراقبون أن هذه القضية تعكس حجم التحديات التي تواجهها الجهات الرقابية في المحافظة، وتزيد من حالة الاحتقان الشعبي في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي تعانيها الأسر، مؤكدين أن استعادة ثقة المواطنين تتطلب إجراءات عملية وحاسمة تتجاوز التصريحات والوعود.
