تقارير عسكرية تؤكد عجز منظومات الدفاع السعودية عن تغطية مساحات واسعة وتعدد اتجاهات التهديد
تقارير عسكرية تؤكد عجز منظومات الدفاع السعودية عن تغطية مساحات واسعة وتعدد اتجاهات التهديد
وكالة المخا الإخبارية
أكد موقع أناليزي ديفيزا الإيطالي المتخصص في الشؤون الدفاعية والعسكرية والأمنية أن الأهمية الاستراتيجية للحملة الحوثية تكمن في القدرة على نقل جزء من تكاليف الحرب مباشرة إلى الأراضي السعودية، مشيراً إلى أن استمرار تهديد أهداف موزعة على مساحة واسعة يشكل أداة ضغط لا تتطلب بالضرورة التدمير المنهجي للمنشآت المستهدفة.
وأوضح الموقع أن نجاح استراتيجية الاستنزاف سيتوقف على استمرارية الهجمات، والتوافر الفعلي للصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرة السعودية على تكييف منظومتها الدفاعية، لافتاً إلى أن نتائج الحملة تُقاس بمرور الوقت من خلال العلاقة بين الموارد المستخدَمة والأضرار الناتجة وقدرة الأطراف المتحاربة على مواصلة الجهد العسكري.
وبيّن التقرير أن الرهانات القائمة لا تقتصر على إعادة السيادة على مواقع في اليمن، بل تشمل القدرة على إجبار الرياض على خوض حرب برية عبر الحدود وحرب دفاعية على أراضيها في الوقت نفسه، مبيناً أن الجمع بين الضغط على خطوط المواصلات، والهجمات على المناطق الخلفية، والتهديد الصاروخي يهدف إلى تشتيت الموارد السعودية وتحويل التفوق التكنولوجي للمملكة إلى ميزة تزداد صعوبة ترجمتها إلى نتائج عسكرية حاسمة.
وتطرق الموقع إلى استراتيجية أنصار الله في ضرب المناطق الخلفية للخصم عبر استهداف المنشآت العسكرية ومراكز التدريب والبنية التحتية اللازمة لدعم العمليات، مؤكداً أن الهدف لا يتمثل بالضرورة في تحقيق مكاسب ميدانية فورية، بل في تقويض قدرة القوات المشكّلة والمموَّلة سعودياً على إعادة تشكيل وحداتها، وتنظيم هجمات جديدة، والحفاظ على تدفق منتظم للأفراد والمعدات نحو الجبهة.
وأبرزت البيانات أن نقطة الضعف الرئيسية لدى السعودية لا تكمن بالضرورة في أداء الأنظمة الفردية، وإنما في استحالة ضمان تغطية مستمرة لجميع الأهداف المحتملة، إذ يفرض انتشار البنية التحتية للطاقة والمطارات والمنشآت العسكرية على مساحة شاسعة توزيع بطاريات الدفاع الجوي على مواقع متباعدة، بينما يجبر تعدد اتجاهات التهديدات الرياض على تقسيم مواردها الدفاعية.
وأضاف التقرير أن نقص الصواريخ الاعتراضية وفقاً للخبراء الذين استطلعت صحيفة وول ستريت جورنال آراءهم يزيد من تعقيد الوضع بسبب ضرورة مواجهة الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة في الوقت نفسه، كما أن تركيز هجمات ذات طبيعة مختلفة على قطاع واحد يزيد من تعقيد الدفاع.
وظهرت تداعيات الهجمات أيضاً على الصعيد الاقتصادي، إذ أُلغيت وفقاً لبيانات شركة سيريوم المتخصصة في تحليل بيانات الطيران أكثر من 45 بالمئة من رحلات المغادرة المجدولة من المطارات السعودية منذ الثامن من أكتوبر، كما أعلن منظمو مبادرة مستقبل الاستثمار في التاسع عشر من أكتوبر تأجيلها.
